تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أجزائه تكون الموضوعية مشكوكة ، ويتعيّن الرجوع حينئذ إلى الاحتياط ، هذا . مضافاً إلى أنّه لا تصل النوبة إلى الاحتياط أو البراءة ، بل يكون المرجع في هذا الحكم الوضعي كسائر الأحكام الوضعية عند الشكّ في أسبابها هو أصالة عدم ترتّب الأثر ، فلاحظ وتأمّل .

[ دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الشبهة الوجوبية الحكمية ]

قوله : الفصل الرابع : في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطي في الشبهة الوجوبية الحكمية . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّه لا بد في أصل المسألة من تقييد ذلك المشكوك الجزئية بأنّه على تقدير عدم اعتباره لا يكون معتبر العدم ، بحيث تكون الصلاة مثلًا على تقدير عدم جزئية ذلك المشكوك الجزئية مقيّدة بعدمه ، وإلّا لكان من قبيل الدوران بين المحذورين ، وكان من قبيل الدوران بين الشرطية والمانعية ، فلا بدّ أن تكون أصل المسألة ممحّضة للشكّ في الجزئية ، وأنّه على تقدير عدم الجزئية لا يكون الاتيان بذلك المشكوك الجزئية ولو من باب الاحتياط لاحتمال جزئيته موجباً لفساد العمل ، وإن أفسده لو جيء به بعنوان الجزئية ، بناءً على كون ذلك من الزيادة الموجبة لبطلان العمل . قوله في الحاشية : والعبارة التي وقفت عليها في الحاشية . . . الخ « 2 » . قال في الحاشية في أواخر الدليل الأوّل ممّا استدلّ به على لزوم الاحتياط في مسألة الأقل والأكثر ما نصّه : وأمّا إذا لم يتعيّن القدر المذكور لتعلّق التكليف ، ودار الأمر بين تعلّق التكليف به بخصوصه أو بما يزيد عليه ، بحيث لا يكون القدر المذكور مطلوباً بنفسه أصلًا ، بل مطلوباً بطلب الكل في ضمنه فلا ، لدوران
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 150 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 ( الهامش 1 ) : 154 .