تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وجوب الأقل ووجوب الأكثر ليس هو وجوب الأقل لا بشرط ، بل القدر المشترك هو الوجوب المجمل المردّد بين كون الأقل واجباً بذاته أو في ضمن الأكثر « 1 » ، ولا بدّ أن يكون ذلك القدر المشترك هو الوجوب لا بشرط المقسمي ، نعني بذلك القدر المشترك بين اللّابشرط القسمي وبين البشرط شيء ، لا القدر المشترك بين الثلاثة حتّى ما يكون بشرط لا ، لما عرفت من أنّ ما يكون بشرط لا خارج عن محلّ النزاع . وكيف كان ، فإنّ الوجوب المتعلّق بالأقل بذاته هو اللّابشرط القسمي ، وأنّ الوجوب لا بشرط القسمي يباين الوجوب بشرط شيء ، فتكون المسألة من قبيل الدوران بين المتباينين . قوله : فالماهية لا بشرط ليست مباينة بالهوية والحقيقة للماهية بشرط شيء - إلى قوله - والتقابل بينهما إنّما يكون بمجرّد الاعتبار واللحاظ - إلى أن يقول - فإنّ التغاير الاعتباري لا يوجب خروج الأقل عن كونه متيقّن الاعتبار . . . الخ « 2 » . هذه حقائق راهنة ، لكنّه يقول : والعلم التفصيلي بوجوب الأقل المردّد بين كونه لا بشرط أو بشرط شيء هو عين العلم الاجمالي بالتكليف المردّد بين الأقل والأكثر ، ومثل هذا العلم التفصيلي لا يعقل أن يوجب الانحلال ، لأنّه يلزم أن يكون العلم الاجمالي موجباً لانحلال نفسه « 3 » . ولا يخفى أنّه بعد فرض كون الماهية ملحوظة لا بشرط المقسمي ، أو
هامش
( 1 ) [ في الأصل : أو في ضمن الأقلّ ، والصحيح ما أثبتناه ] . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 154 - 155 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 160 .