ونحوها . مضافاً إلى أنّه لو كان النذر غير شامل للأفراد الطولية لكان مقتضاه سقوطه في الآن الثاني بعد إطاعته في الآن الأوّل .
وكذا ما أفاده قدس سره من كون الشمول الاستغراقي في باب التكاليف لكلّ فرد فرد من جهة اشتمال كلّ فرد على المفسدة الموجبة للمبغوضية الملازمة لنظر الآمر إلى كلّ واحد من تلك الأفراد ، وذلك غير موجود في باب النذر ، فإنّه أيضاً قابل للتأمّل ، من إمكان نظر الناذر إلى الأفراد أيضاً ، مع كونه لا يتمّ في النذور الايجابية . مضافاً إلى ما عرفت من أنّ سريان الحكم إلى كلّ فرد إنّما هو قهري بواسطة وقوع صرف الطبيعة المطلقة في حيّز النفي أو في حيّز أداة العموم .
والحاصل : أنّ النظر القاصر قاصر عن توجيه ما عليه المشهور في باب النذر ، فإنّه بحسب النظر القاصر لا يتمّ إلّا بأحد وجهين : دعوى العموم المجموعي ، أو دعوى كون المنذور هو كلّية الايجاب أو كلّية السلب ، والأوّل متوقّف على العناية الزائدة ، والثاني يتوقّف على لحاظ الكلّية اسمياً .
والذي حرّره قدس سره في مسألة المشكوك « 1 » في أنّ المطلوب بالنهي قد يكون هو آحاد السلوب ، وقد يكون هو السلب الكلّي ، وقد يكون هو الاتّصاف بالسلب ، ونزّل النذر على الثاني ، فلعلّه لا يخلو من تأمّل ، لتوقّفه على النظر إلى كلّية السلب اسمياً . ولعلّ نظر المحقّق القمي قدس سره كان إلى هذه الجهة ، وهي محتاجة إلى التأمّل ، ولعلّها أمتن ما يمكن أن يقال في هذه المسألة ، فتأمّل .
قال الشهيد قدس سره في قواعده : قاعدة ، كلّ يمين خولف مقتضاها نسياناً أو جهلًا أو إكراهاً فلا حنث فيها ، لظاهر « رفع عن أُمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 2 » إلى أن قال : فرع ، إذا قلنا بعدم الحنث هنا هل تنحلّ اليمين أم
هامش
( 1 ) رسالة الصلاة في المشكوك : 268 - 286 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 369 / أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 .