هذا المبنى إلى الشكّ في وجود أطراف أُخر ، وهذا المعنى لا يقبل الشكّ ، فالذي ينبغي أن يقال إنّه بناءً عليه لا يكون الحصر وعدمه قابلًا للشكّ ، بل إنّ الشبهة حينئذ إمّا أن تكون معلومة الحصر ، وإمّا أن تكون معلومة عدم الحصر . ولو سلّم جدلًا أنّها تكون محلّ الشكّ ، كان مرجع الشكّ المتوهّم إلى الشكّ في تحقّق التكليف فيما أحاط به من الأطراف ، فيرجع الأمر بالأخرة إلى عدم العلم الاجمالي فيما أحاط به من الأطراف .
ومن ذلك كلّه يظهر لك التأمّل فيما أفاده المرحوم الحاج آغا رضا قدس سره بقوله على قول الشيخ قدس سره : فإذا شكّ في كون الشبهة محصورة الخ « 1 » ، ما هذا لفظه : بناءً على ما اخترناه من الضابط ، حاله حال ما لو شكّ في كون بعض الأطراف مورداً للابتلاء وعدمه ، وقد تقدّم بعض الكلام فيه فراجع « 2 » . إذ قد عرفت أنّه بناءً على ما أفاده من الضابط على ما شرحناه في المقدّمات الثلاث ، لا يكون عدم الحصر بالمعنى المزبور قابلًا للشكّ ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : وما ينسب إلى المحقّق الخونساري . . . الخ « 3 » .
يمكن أن يكون نظر هذا المحقّق إلى اعتبار نيّة الوجه ، وأنّ الاحتياط بالتكرار مسقط لها ، فإذا قلنا باعتبارها في العبادة حتّى في مورد عدم التمكّن منها ، كان لازم ذلك هو سقوط التكليف بتلك العبادة في مورد العلم الاجمالي في الشبهة الوجوبية المردّدة بين العبادتين المتباينتين .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 273 .
( 2 ) حاشية فرائد الأُصول : 230 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 124 .