الجدي الشارب لبن الخنزيرة فلما عرفت من أنّ ظاهرها الشبهة المحصورة ، فتكون مقصورة على خصوص المورد ، هذا .
ولكن الأُستاذ العراقي قدس سره في مقالته « 1 » أتمّ المطلب بدعوى بناء العقلاء على إلغاء الاحتمال في كلّ واحد من الأطراف وتعيّنه في غيره ، وبعد إثبات حجّية هذا البناء العقلائي ولو بأصالة عدم الردع عنه ، يكون مرجعه إلى جعل البدل ، ولكن العمدة في تحقّق هذا البناء العقلائي ، فلاحظ وتأمّل .
ولا يخفى أنّه لو تمّ هذا البناء العقلائي لم يكن مقتضاه إبقاء الواحد الذي هو بمقدار المعلوم بالاجمال ، بل الظاهر أنّ البناء العقلائي على عدم التكليف في هذا الطرف الذي يكون محصّله هو البناء العقلائي على وجوده فيما عداه من الأطراف مختصّ بالأطراف التي لم يرتكبها ، وحينئذٍ يكون الحاصل هو البناء على ذلك إلى حدّ يخرج الاحتمال عن الضعف ، فيلزمه الاجتناب حينئذ عن الباقي وإن كان كثيراً ، فلاحظ وتأمّل .
قوله قدس سره : تذييل - إلى قوله - وكان شيخنا الأُستاذ ( مدّ ظلّه ) يميل إلى سقوط حكم الشبهة أيضاً « 2 » .
وقد ذكر ذلك في وسيلته طبع النجف في المسألة العاشرة « 3 » .
ولكن مسلكه قدس سره في سقوط العلم الاجمالي عند كون الشبهة غير محصورة لا يوجب سقوط حكم الشكّ والرجوع إلى الأصل ، اللهمّ إلّا أن يكون مبناه على ضعف الاحتمال ، ويكون ما ذكره من سقوط حرمة المخالفة القطعية الموجب
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 242 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 122 .
( 3 ) وسيلة النجاة : كح [ لا يخفى أنّه قد رمز للصفحات الأُولى منها بالحروف ] .