تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
لسقوط وجوب الموافقة القطعية برهاناً على ذلك الأمر الوجداني أعني ضعف الاحتمال ، وكون العلم في غير المحصور بمنزلة العدم في أنظار العقلاء ، فراجع ما شرحناه في هذه المسائل .

تنبيهان :

الأوّل : أنّه قد تلخّص أنّ في الشبهة غير المحصورة مبنيين ،

أوّلهما : ضعف الاحتمال وبناء العقلاء الممضى من جانب الشارع على إلغاء احتمال وجود التكليف في بعض غير معيّن من الأطراف . الثاني : ما هو نقلناه عن المرحوم الحاج آغا رضا قدس سره من احتمال وجود أطراف أُخر بحيث إنّه يوجب عدم العلم الاجمالي فيما أحاط به من الأطراف . وهذان المبنيان بينهما عموم من وجه ، إذ ربما اجتمعا بحيث كانت كثرة الأطراف موجبة لكلا الأمرين ، وربما وجد المبنى الأوّل دون الثاني ، كما لو كانت الأطراف من الكثرة بالغة حد ضعف الاحتمال في بعضها ، وإن كانت مضبوطة محصورة في أطراف كثيرة العدد ولو بالملايين . وربما وجد الثاني دون الأوّل ، كما لو كانت الأطراف المحصورة التي أحاط بها المكلّف قليلة العدد مثل طرفين أو ثلاثة ، ولكنّه يحتمل وجود طرف آخر لها لم يحصل له العلم بوجوده فيما بينها .

الثاني : أنّه لو شكّ في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة ،

فعلى المبنى الأوّل لا إشكال في لزوم الاحتياط ، للشكّ في وصول ضعف الاحتمال إلى حدّ يبني العقلاء على عدم التكليف في البعض ، فيكون من قبيل الشكّ في قيام الأمارة أو الأصل العقلائي على الترخيص في بعض الأطراف . أمّا على المبنى الثاني ففيه إشكال ، لأنّ مرجع الشكّ في الحصر وعدمه بناءً على المبنى المذكور إلى الشكّ في وجود طرف آخر . وإن شئت قلت : إنّ مرجع