القليل ، ثمّ إذا استمرّ التعداد ووصل إلى مقدار النصف ونظر إلى ما تقدّم ممّا حصل له الظنّ بالعدم فيه من الأطراف ، يتبدّل الظنّ بالعدم فيه إلى خلافه ، وهكذا إلى أن يحصل له الظنّ فيما تقدّم بالوجود ، فأين السالبة الكلّية المظنونة التي هي ليست إلّا اجتماع كلّ واحد من تلك الأعدام والظنّ فيها أجمع بالعدم ، فلاحظ وتأمّل .
وعلى أي حال ، فلو قلنا بأنّ الضعف يوجب الظنّ بالعدم يكون ذلك من باب الأمارات الظنّية ، ويتأتّى فيه ما تقدّم من كون النتيجة هي التخيير في إعمال تلك الأمارة في ذلك المقدار من العدد الذي يكون الاحتمال فيه ضعيفاً بالقياس إلى البواقي ، لا إعمالها في جميع الأطراف .
والذي تلخّص لنا في هذه الدورة بعد الإشكال على ما أفاده شيخنا قدس سره ، وبعد بيان أنّ ما أفاده الحاج آغا رضا قدس سره لا يتمّ إلّا على كون المدرك في التنجيز هو تعارض الأُصول ، بخلاف ما لو قلنا إنّ المنجّز هو العلم ، وبعد بيان ما أفاده الشيخ قدس سره وإرجاع ما أفاده الأُستاذ العراقي قدس سره إليه ، وأنّه يحتاج إلى الدليل الخاصّ مثل السيرة أو الإجماع أو الروايات ، فلو تمّت فهو المطلوب ، وإلّا كان المتعيّن هو ما أفاده العلّامة الخراساني قدس سره في الكفاية « 1 » من عدم الأثر لعدم الحصر ، إلّا إذا رجع إلى العسر والحرج ، أو الخروج عن الابتلاء ونحو ذلك ممّا هو من مسقطات العلم الاجمالي عن التأثير . ولو كان في البين إجماع أو كان مورداً لبعض الروايات ، فالقدر المتيقّن إنّما هو فيما يكون راجعاً إلى إحدى المسقطات دون مجرّد عدم الحصر ، فلاحظ وتأمّل . مضافاً إلى ما قد عرفت من أنّ الروايات لا يمكن الاستدلال [ بها ] ، لما ذكره المرحوم الحاج آغا رضا من كون روايات الجبن واردة مورد التقية ، إذ لا إشكال عندنا في حلّية الإنفحة . وأمّا روايات
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 359 و 362 .