[ الكلام في الشبهة غير المحصورة ]
قوله : بل لا بدّ في الشبهة الغير المحصورة « 1 » من اجتماع كلا الأمرين وهما كثرة العدد وعدم التمكّن من جمعه في الاستعمال . . . الخ « 2 » .
لا يخفى أنّ ملاك سقوط حرمة المخالفة إنّما هو القيد الثاني ، وهو عدم التمكّن من الجمع بين المحتملات في الاستعمال ، فإنّه هو الذي يوجب عدم التمكّن من المخالفة القطعية الموجب لسقوط حرمتها . نعم إنّ ذلك - أعني عدم التمكّن من الاستعمال - يكون في الشبهة غير المحصورة ناشئاً عن كثرة الأطراف الموجبة لكثرة الاحتمالات .
قوله : أمّا عدم حرمة المخالفة القطعية فلأنّ المفروض عدم التمكّن العادي منها . . . الخ « 3 » .
لا يخفى أنّ حرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم بالاجمال ليست من الأحكام الشرعية ، كي يكون الخطاب بها قبيحاً عند عدم التمكّن العادي من مخالفتها ، بل هي - أعني حرمة المخالفة القطعية - من الأحكام العقلية ، إذ ليست هي إلّا عبارة عن قبح المعصية ، ولا ريب في أنّ حكم العقل بقبح المعصية وتنفّره
هامش
( 1 ) [ في الطبعة الحديثة هنا زيادة ليست في محلّها ، بل محلّها بعد قوله : وبهذا تمتاز الشبهة الغير المحصورة ] .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 117 - 118 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 119 .