خارجاً عن محلّ الابتلاء . والظاهر خلافه ، ولأجل ذلك أجابوا عن العلم الاجمالي بوجود المخصّص للعمومات الكتابية بأنّ ذلك لعلّه في عمومات القصص لا في عمومات الأحكام ، كما ذكره في تحرير السيّد سلّمه اللَّه بقوله :
ويمكن الخدشة في هذا الوجه الخ « 1 » ، فراجع .
وأمّا الفرق الذي أشار إليه الشيخ قدس سره ، فلعلّه كما عرفت من أنّه إشارة إلى مانعية الشبهة المصداقية ، وأنّ قوله قدس سره : « فتأمّل » إشارة إلى أنّ هذه المانعية غير منوطة بالعلم الاجمالي ولا بكونه منجّزاً .
وأمّا المقام الثاني ، فهو ما أفاده أخيراً من تصحيح كلام الشيخ قدس سره في عدم الملازمة بين الحلّية والصحّة بقوله : ولكن يمكن أن يقال : إنّ فساد المعاملة الربوية ليس لأجل حرمتها التكليفية الخ « 2 » ، فإنّ الفساد تارةً : يكون لأجل مانعية الحرمة المنجّزة مثل الصلاة في الدار المغصوبة ، وأصالة الحل في مثل ذلك تكون موجبة للقطع بالصحّة . وأُخرى : يكون هو والحرمة معلولين لعلّة ثالثة ، كما في حرمة أكل لحم الحيوان وبطلان الصلاة في وبره ، وفي مثل ذلك لا يمكن الحكم بصحّة الصلاة اعتماداً على أصالة الحل في أكل لحمه ، فإنّها لا تثبت الصحّة الظاهرية فضلًا عن الواقعية . وثالثة : يكون الفساد ناشئاً عن حرمة المعاملة بمعنى المسبّب ، وهذا يكون معلولًا عن الحرمة ، وتكون أصالة الحل المثبتة للحلّية الظاهرية مثبتة للصحّة الظاهرية ، فإذا انكشف الخلاف يكون من قبيل انكشاف خطأ الحكم الظاهري في كلّ من الحلّية والصحّة . وعلى كلّ حال ، لا يكون الحكم بالفساد في موارد الجهل بعد انكشاف الخلاف دليلًا على كون المقام من النحو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 470 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 116 .