تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الأخبار كما عرفت تفصيله « 1 » ، بل عرفت أنّه لا وجود لموارد تلك الأمارات إلّا ما لا يتجاوز عدد الأصابع ، فكيف يقال : إنّا نعلم إجمالًا بوجود التكاليف فيما بينها ، فراجع وتأمّل . قوله : بل مقتضى العلم بصدور غالب ما في الكتب من الأخبار هو انحلال العلم الاجمالي بوجود التكاليف بين الأخبار والأمارات ، لأنّ ما صدر عنهم عليهم السلام يكون بقدر المعلوم بالاجمال من التكاليف بين الأخبار والأمارات ، فترتفع الإشكالات المتقدّمة على التقريب السابق بحذافيرها . . . الخ « 2 » . ربما يتوهّم أنّ هذه الجملة منافية لما تقدّم من زيادة المعلوم بالإجمال فيما بين الأخبار والأمارات على المعلوم بالإجمال فيما بين الأخبار . والجواب عن هذا التوهّم يظهر من التأمّل في كلّ من التوجيهين ، أعني التوجيه السابق وهذا التوجيه ، فإنّهما وإن اشتركا في أنّ كلًا منهما يحوم حول انحصار دائرة العلم الاجمالي فيما بأيدينا من الأخبار الموجودة في مجاميع سلفنا ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) إلّا أنّ التوجيه الأوّل كان مرجعه إلى العلم الاجمالي بوجود أحكام واقعية في ضمن الأخبار الصادرة الموجودة في مجموع تلك الأخبار ، ومرجع هذا التوجيه الثاني إلى العلم الاجمالي بوجود الحجج الفعلية في ضمن تلك الأخبار ، فإنّا نعلم إجمالًا بوجود أخبار كثيرة هي صادرة عنهم عليهم السلام ، وهي موجودة في ضمن تلك المجاميع وإن لم نعلمها بأعيانها ، والأحكام المتحصّلة من تلك الأخبار الصادرة التي نعلم إجمالًا بوجودها فيما بأيدينا ليست
هامش
( 1 ) في الصفحة : 481 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 205 - 206 .