تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
الظنّ بالصدور أو من الشهرة والإجماع المنقول . . . الخ « 1 » . لا بدّ أن يكون المراد من اعتبار الظنّ بالحكم ما كان منه في خصوص دائرة الأخبار ، لا ما كان خارجاً عن تلك الدائرة ، فإنّ هذا الإيراد الثاني هو بعينه إيراد الشيخ قدس سره « 2 » ، وقد عرفت أنّ مراده هو أنّه بعد وصول النوبة إلى تبعيض الاحتياط في دائرة الأخبار ، يكون المدار على ظنّ مطابقة المضمون للواقع ، فربما كان الخبر المظنون الصدور غير واجب العمل لأنّه لا يظنّ بمطابقة مضمونه للواقع لكونه مخالفاً للشهرة مثلًا ، وربما كان الخبر المشكوك الصدور أو الموهوم الصدور واجب العمل لحصول الظنّ بمطابقة مضمونه للواقع بواسطة كون مضمونه مطابقاً للشهرة ، فالمدار على الظنّ بمطابقة مضمون الخبر للواقع لا على الظنّ بصدوره . وبالجملة : بعد فرض انحصار المنجّز من الأحكام بما كان منها في خصوص دائرة الأخبار ، لو بعّضنا الاحتياط في تلك الدائرة ، وقلنا بلزوم الجري على الظنّ بالحكم ، فإنّما هو على الظنّ بالحكم الموجود في ضمن تلك الدائرة أعني ما بأيدينا من الأخبار ، فالظنّ المتعلّق بالحكم الواقعي الحاصل من الشهرة لا عبرة به حتّى لو كان الظنّ به ملازماً للظنّ بصدوره عنهم عليهم السلام ، لأنّ ذلك الصدور المستكشف خارج عن الدائرة المذكورة . وينبغي مراجعة تحريرات السيّد سلّمه اللَّه فإنّ ما نقله عن شيخنا قدس سره في بيان هذا الايراد الثاني « 3 » موافق لما نقلته عنه ولما يظهر من هذا التحرير من كون
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 203 - 204 . ( 2 ) فرائد الأُصول 1 : 359 ، وقد تقدّم في الصفحة : 473 فراجع . ( 3 ) أجود التقريرات 3 : 209 .