تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الصدور ، بل اللازم هو العمل بجميع تلك الأخبار ، ولا محذور فيه على ما مرّ تفصيله . ثمّ لا يخفى أنّ سائر الأمارات وإن خرجت عن دائرة هذا العلم الاجمالي المتعلّق بوجود الأحكام الظاهرية فيما بين الأخبار ، لعدم العلم باعتبار بعض تلك الأمارات ، كي تكون تلك الأمارات ممّا علم بوجود الحكم الظاهري فيما بينها أو فيما بينها وبين الأخبار ، إلّا أنّ مقتضى ما تقدّم منه قدس سره بقوله : قلت أوّلًا : دعوى العلم الاجمالي في خصوص الأمارات الظنّية ليست ببعيدة الخ « 1 » وكذلك ما تقدّم نقله عن تحريرات السيّد من قوله : هذا كلّه على تقدير الاغماض الخ « 2 » ، هو عدم جواز طرح تلك الأمارات ، لا لأجل العلم الاجمالي بحجّية بعضها كي يقال إنّا لا نعلم بذلك فيما بينها ، بل لأجل العلم الاجمالي بكون بعض تلك الأمارات مطابقاً للواقع ، بمعنى العلم الاجمالي بوجود التكاليف الواقعية فيما بين تلك الأمارات ، وهذا العلم الاجمالي فيما بين تلك الأمارات لا ينحلّ بالعلم الاجمالي بالأحكام الظاهرية فيما بين تلك الأخبار ، بل لو علمنا تفصيلًا بحجّية جميع تلك الأخبار كان هذا العلم الاجمالي الموجود فيما بين الأمارات بحاله ، بل لو علمنا تفصيلًا بأنّ جميع ما تضمّنته الأخبار هي أحكام واقعية ، وكانت أكثر ممّا علمناه بالعلم الاجمالي الكبير ، لم يكن ذلك موجباً لانحلال العلم الاجمالي بوجود التكاليف فيما بين تلك الأمارات ، مع فرض أنّ ما قامت عليه الأمارات هو غير ما قامت عليه الأخبار ، وحينئذٍ فلا محيص ولا مخلص عن هذا الإشكال إلّا إنكار العلم الاجمالي بوجود التكاليف الواقعية في خصوص دائرة الأمارات التي هي ما عدا
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 201 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 207 .
أصول الفقه — صفحة 494 | الشيخ حسين الحلي