تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بعض الأخبار النافية . وثانياً : أنّ مفهومه أنّه في مورد عدم الاستصحاب المثبت وعدم أصالة الاشتغال يجوز العمل بالخبر النافي ، وليس الأمر كذلك ، بل يكون العمل حينئذ على الأصل النافي . وثالثاً : المناقشة في أصل المبنى ، وهو أنّ مجرّد العلم أو ما يقوم مقامه بانتقاض الحالة السابقة لا يكون مانعاً من جريان الاستصحاب في بعض الأطراف كما حقّق في محلّه « 1 » . وأمّا ما أفاده الشيخ قدس سره « 2 » من الايراد على هذا الدليل أوّلًا ، فهو الحجر الأساسي ، وهو راجع إلى دعوى عدم انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى هذا العلم الاجمالي الصغير ، التي تكون أطرافه هي ما بأيدينا من الأخبار الموجودة في مجاميع أصحابنا ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) فإنّ ذلك العلم الاجمالي الكبير وإن انحل إلى العلم الاجمالي المتوسّط الذي تكون أطرافه هي تلك الأخبار وباقي الأمارات ، إلّا أنّ هذا العلم الاجمالي المتوسّط لا ينحلّ إلى العلم الاجمالي الصغير الذي تكون أطرافه منحصرة بخصوص ما بأيدينا من الأخبار دون باقي الأمارات . وهذه الدعوى - أعني عدم الانحلال - هي العمدة في المطلب ، وحيث قد تعرّض لها شيخنا قدس سره مع باقي الإيرادات الثلاثة ، فنحن نتعرّض لما أفاده قدس سره ونوضّح مراده وكيفية انطباقه على ما أفاده الشيخ قدس سره من الايرادات الثلاثة إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) راجع المجلّد السابع من هذا الكتاب ، الصفحة : 358 وما بعدها ، وراجع أيضاً المجلّد الحادي عشر من هذا الكتاب ، الصفحة : 543 وما بعدها . ( 2 ) فرائد الأُصول 1 : 357 .