الصورة الثانية : أن يعلم بوجود سبعة محرّمة في مجموع القطيع ، لكن خمسة منها في خصوص السود واثنان في خصوص البيض ، ولا ريب حينئذ في أنّ لنا دائرتين من العلم الاجمالي ، الأُولى السود ومعلومها خمسة ، والثانية البيض ومعلومها اثنان ، فلو فصلت السود وأبقيت البيض وحدها كانت البيض مشتملة على العلم الاجمالي ، غايته أنّه بمقدار اثنين ، وكانت السود أيضاً مشتملة على العلم الاجمالي بمقدار خمسة ، ولو جمعتها ازداد المعلوم بالاجمال فكان سبعة ، ولا إشكال في عدم الانحلال في هذه الصورة .
الصورة الثالثة : أن يعلم إجمالًا بوجود سبعة محرّمة في المجموع ، لكن يعلم إجمالًا أيضاً بوجود خمسة في السود ، ووجود اثنين مردّدة بين البيض وباقي السود ما عدا الخمسة المحرّمة فيها . وفي هذه الصورة لا يكون العلم الاجمالي بوجود خمسة محرّمة في السود موجباً لانحلال العلم الاجمالي بحرمة السبعة في مجموع القطيع ، وفي هذه الصورة لو فصلت السود عن البيض وإن كان لم يبق لك علم بالحرام في البيض ، إذ لم تكن البيض بنفسها مورداً للعلم الاجمالي ، لكن لو عزلت خمسة من السود وضممت باقي السود إلى البيض تجد العلم الاجمالي بينها بحرمة اثنين ، ولو عزلت السود بتمامها عن البيض نقص المعلوم الاجمالي المتعلّق بالمجموع ، فإنّه بعد أن كان سبعة يعود إلى الخمسة ، ولو جمعت السود إلى البيض ازداد معلومك من الخمسة إلى السبعة .
الصورة الرابعة : مؤلّفة من الصورتين الأخيرتين ، بأن يحصل لنا العلم بأنّ في القطيع تسعة محرّمة ، خمسة منها في خصوص السود واثنان في خصوص البيض « 1 » ، واثنان مردّدة بين كونها في البيض أو في السود أو واحدة في البيض
هامش
( 1 ) [ في الأصل : السود ، والصحيح ما أثبتناه ] .