تخصيصاً الخ « 1 » .
وأمّا قول الشيخ قدس سره في الايراد المذكور : وأمّا الأخبار الصادرة النافية للتكليف فلا يجب العمل بها ، نعم يجب الإذعان بمضمونها وإن لم تعرف بعينها الخ « 2 » ، فقوله : نعم الخ ، ناظر إلى وجوب الموافقة الالتزامية بناءً عليها ، لكن الظاهر أنّ ذلك على تقديره وعلى تقدير عدم الاكتفاء بالالتزام الاجمالي بما هو الصادر من مجموع تلك الأخبار على ما هو من المقدار في المثبتات والنافيات ، أنّه إنّما يتمّ لو كانت الأخبار النافية ممّا يعلم إجمالًا بوجود الصادر في جملتها ، وإلّا فمجرّد كونها طرفاً للعلم الاجمالي بالصدور لا يوجب الموافقة الالتزامية بالنسبة إلى النافية ، مع فرض احتمال كون الصادر بتمامه في طرف المثبتة ، اللهمّ إلّا أن يلتزم في هذه الصورة بلزوم الالتزام في النافي ، نظراً إلى أنّ كلًا من المثبت والنافي يجب الالتزام به ، وحيث قد علم إجمالًا بصدور الكثير من المجموع ، وجب الالتزام بمضمون المجموع حتّى النافي لكونه من أطراف ما علم إجمالًا بوجوب الالتزام فيه .
أمّا قول صاحب الكفاية قدس سره : وجواز العمل على طبق النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب ، بناءً على جريانه في أطراف ما علم إجمالًا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها ، أو قيام أمارة معتبرة على انتقاضها فيه ، وإلّا لاختصّ عدم جواز العمل على وفق النافي بما إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال « 3 » ، فلعلّه ناظر إلى الصورة الأُولى ، أعني ما لو
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 305 .
( 2 ) فرائد الأُصول 1 : 360 .
( 3 ) كفاية الأُصول : 305 .