تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الذي جرى عليه في الكفاية « 1 » . أمّا الوجه الأوّل وهو ما أفاده قدس سره بقوله : فيجب بحكم العقل العمل بكلّ خبر مظنون الصدور الخ ، وعليه جرى شيخنا قدس سره « 2 » ، فلم أتوفّق للاهتداء إلى وجهه . وما أفاده الشيخ قدس سره بقوله : لأنّ تحصيل الواقع الذي يجب العمل به إذا لم يمكن على وجه العلم تعيّن المصير إلى الظنّ في تعيينه توصّلًا إلى العمل بالأخبار الصادرة انتهى ، قابل للتأمّل في وجهه ، ولما ذا لا يمكن العمل بالاحتياط في الجميع حتّى نلتزم بالرجوع إلى الظنّ بالتعيين بعد فرض أنّه لا علم لنا بوجود الأخبار الكاذبة المثبتة للتكليف في جملة تلك الأخبار ، ولو فرض أنّا علمنا أيضاً بوجود الكاذب غير الصادر فأيّ مانع يمنع من العمل بالجميع من باب الاحتياط ، إلّا إذا علمنا بأنّ ذلك الكاذب الموجود بينها يكون على ضدّ الحكم الواقعي ، بأن يكون مثبتاً للوجوب والواقع هو التحريم أو بالعكس ، لا مجرّد أنّه مثبت للتكليف والواقع لا تكليف بل الحكم هو الترخيص ، وأنّى لنا بأن نعلم أنّ في جملة تلك الأخبار التي بأيدينا ما هو ضدّ الواقع لا مجرّد المناقضة للواقع . ومن ذلك كلّه يظهر إمكان الخدشة فيما أفاده شيخنا قدس سره حسبما نقله عنه السيّد سلّمه اللَّه في تحريراته بقوله : إذ العمل بالاحتياط مع القطع بوجود أخبار مخالفة للأحكام الصادرة عن الأئمّة ( سلام اللَّه عليهم ) غير ممكن « 3 » لما عرفت أوّلًا : من منع دعوى القطع بوجود الكاذب . وثانياً : من منع العلم بأنّ تلك
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 305 . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 199 . ( 3 ) أجود التقريرات 3 : 203 - 204 .