تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المأموم ، كما يظهر ذلك من عبارته قدس سره في الوسيلة ، فإنّه قال في شرائط الإمام : الرابع : عدم علم المأموم بفساد صلاة الإمام لترك وضوء أو غيره ، وإن كان الإمام جاهلًا بذلك - إلى أن قال - ولو علم المأموم بعد الفراغ بفساد صلاة الإمام لكونه محدثاً ونحوه صحّت صلاته « 1 » وقال في الوسيلة طبعة صيدا : الخامس : أن لا يكون صلاة الإمام قطعية البطلان عند المأموم وإلّا لم يجز أن يأتمّ به ، كما لو علم أنّه توضّأ بماء متنجّس الخ « 2 » هذا مع قوله في الوسيلة طبع النجف : وجهان مبنيان على كفاية إحراز الإمام طهارة نفسه في جواز ائتمام الجاهل بحاله « 3 » فجعل الاكتفاء باحراز الإمام مختصّاً بصورة جهل المأموم ، فتأمّل . واعلم أنّ الظاهر من السيّد قدس سره في العروة « 4 » أنّه بنى على عدم كفاية إحراز الإمام صحّة صلاة نفسه ، حيث إنّه حكم بعدم جواز اقتداء أحدهما بالآخر ، وبعدم جواز اقتداء ثالث بأحدهما فضلًا عن الاقتداء بهما في فريضتين أو في فريضة واحدة ، وما ذلك إلّا من جهة أنّه قدس سره يرى أنّ اللازم من إحراز الطهارة هو إحراز المأموم طهارة الإمام ، لكنّه قدس سره قيّد عدم جواز اقتداء الأجنبي بأحدهما بما إذا كان كلّ منهما عدلًا ، إذ لو كان أحدهما عدلًا دون الآخر لكان ذلك الآخر خارجاً عن محلّ ابتلاء المأموم ، فلا أثر للعلم الاجمالي بجنابته أو جنابة هذا الشخص العادل . وأورد عليه الأُستاذ قدس سره في الحاشية بقوله : الظاهر عدم اعتبار العلم بعدالة
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذه العبارة في الرسائل العملية الثلاث للميرزا النائيني قدس سره المسمّاة بوسيلة النجاة ، ولعلّه قدس سره نقلها من نصّ خطّي . ( 2 ) وسيلة النجاة : 161 - 162 . ( 3 ) لم نعثر على هذه العبارة في الرسائل العملية الثلاث للميرزا النائيني قدس سره المسمّاة بوسيلة النجاة ، ولعلّه قدس سره نقلها من نصّ خطّي . ( 4 ) العروة الوثقى ( مع تعاليق عدّة من الفقهاء ) 1 : 503 - 504 مسألة ( 4 ) .