قوله : إلّا إذا قلنا إنّه يكفي في صحّة صلاة الجماعة إحراز كلّ من الإمام والمأموم صحّة صلاة نفسه ولو بالأصل « 1 » .
وقوله في الاستيجار للصلاة عن الميّت : إلّا إذا قلنا أيضاً بأنّه يكفي في صحّة الإجارة وتفريغ ذمّة المنوب عنه كون الأجير محرزاً لصحّة عمله ولو بالأصل « 2 » .
وقوله للإجارة لكنس المسجد : ولكن الأقوى في هذا الفرض صحّة الإجارة ، لأنّه لا يعتبر في صحّتها سوى كون العمل مملوكاً للأجير وممكن الحصول للمستأجر . . . الخ « 3 » .
لا ينبغي الإشكال في عدم صحّة استيجار كلّ منهما للصلاة عن الميّت مع العلم الاجمالي بجنابة أحدهما ، للعلم بفساد صلاة أحدهما واقعاً ، بحيث إنّه لو علم المصلّي بذلك كان عليه الإعادة . ومنه يظهر أنّه لا ينحصر المنع باستيجار كلّ منهما ، بل يتأتّى المنع في استيجار أحدهما .
أمّا صلاة الجماعة والاستيجار لكنس المسجد فلازم الجواز فيهما هو جواز استيجار الشخص الواحد الذي يعلم المستأجر بجنابته تفصيلًا مع كون الأجير جاهلًا بذلك ، وجواز الائتمام بمن يعلم المأموم بجنابته تفصيلًا إذا كان الإمام غير عالم بذلك ، لكنّه قدس سره التزم بذلك في الاستيجار لكنس المسجد ولم يلتزم به في الائتمام ، ولم يتّضح الفرق .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من أدلّة باب الجماعة أعني الأخبار الواردة فيما لو تبيّن بعد الصلاة كون الإمام جنباً « 4 » ، أنّ الشرط هو إحراز الإمام مع عدم علم
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 82 .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 82 .
( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 82 - 83 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 371 / أبواب صلاة الجماعة ب 36 .