الثاني على عدم الأوّل ، وهكذا في الثالث والرابع « 1 »
هامش
( 1 ) قال سلّمه اللَّه تعالى في حاشيته على قول المصنّف قدس سره في هذه المسألة : فالظاهر الصحّة ما هذا لفظه : نيّة العناوين القصدية أشبه شيء بالانشاء ، فإن نوى تلك العناوين مرتّبة على نحو التنجّز كان أولى ، غاية الأمر أنّ تأثيرها في وقوع المنوي مرتّب على ثبوت موضوعه كما مرّ سابقاً [ العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 4 : 178 ] .
وقال قبل هذا في الحاشية على قول المصنّف قدس سره : فهو صدقة مستحبّة الخ ما هذا لفظه : لو نجّز أوّلًا نيّة كونه زكاة ثمّ نوى منجّزاً الصدقة المندوبة حتّى لا يكون من التعليق في النيتين ، بل من التردّد فيما هو المؤثّر منهما ، لكان أقرب وأحوط [ العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 4 : 158 ] .
ولا يخفى أنّه لا يكفي من امتثال الأمر بالزكاة مثلًا مجرّد قوله هذا زكاة ، فليس هو من الانشائيات الصرفة الحاصلة بقوله هذا زكاة ، ليكون من قبيل ما لو كان هناك امرأتان إحداهما زوجته وأراد طلاق زوجته فيقول لهذه أنت طالق ، ثمّ يقول للأُخرى أنت طالق ، أو من قبيل ما لو كانت عنده امرأة مردّدة بين كونها زوجة له وكونها مملوكة له فأراد فصلها ، فيقول لها أنت طالق ويقول أيضاً أنت حرّة ، بل لا بدّ في مقام امتثال الأمر من الاتيان بمتعلّقه بداعيه ، وحينئذٍ لا بدّ في ذلك من قصد كون الدفع بداعي امتثال الأمر ، فإن قصد الامتثال القطعي المنجّز مع فرض أنّه شاكّ في كونه مكلّفاً بذلك كان من التشريع ، وإن قصد الأمر إن كان الأمر موجوداً كان من التعليق في النيّة . أمّا الامتثالات الاحتياطية فهي خارجة عن التنجّز وعن التعليق في النيّة ، بل من قبيل الاتيان بداعي احتمال الأمر ، وحكمه أنّه إن صادف الواقع فهو وإلّا كان لغواً ، غايته أنّه يثاب عليه لكونه انقياداً . ولا يخفى أنّ ذلك - أعني الاحتياط - إنّما يتأتّى في أمر واحد ، ولا يقبل التعدّد الطولي المذكور ، فلاحظ وتأمّل .
نعم ، لو تمّ تأثير هذا الانشاء ، بمعنى أنّه لو كان مشغول الذمّة بالزكاة الواجبة وعمد