رمضان ، وأفتى هناك في بعض الصور بالبطلان « 1 » .
ولا يبعد الحكم بالبطلان في جميع ما هو من هذا القبيل ، لا من جهة اعتبار الجزم بالنيّة في قبال الاحتمال والإطاعة الاحتياطية ، بل في مقابل التعليق بمعنى أنّه ينوي كون المدفوع زكاة إن كان مشغول الذمّة بها .
وحاصل ذلك كلّه أنّ داعوية الأمر لا تقبل التعليق على شيء حتّى لو كان المعلّق عليه هو نفس وجوده ، فضلًا عمّا لو كان المعلّق عليه هو عدم وجود غيره بأن يقول هو مظالم إن لم يكن مشغول الذمّة بالزكاة ، أو كان المعلّق عليه هو أمراً آخر أجنبياً عن عالم الأوامر ، بأن يقول هذا عن أبي إن كانت ذمّة جدّي فارغة ، وهكذا .
والحاصل : أنّ الداعوية إمّا قطعية بأن يعلم الأمر ويأتي بالمأمور به بداعيه فيكون الأمر بوجوده العلمي داعياً ومحرّكاً على الاتيان بالفعل ، وإمّا احتمالية بأن يحتمل الأمر فيأتي بالفعل بداعي احتمال الأمر ، فيكون الداعي هو الأمر بوجوده الاحتمالي . ولا يعقل غير هاتين الطريقتين في الداعوية ، وليست الداعوية والتحرّك عن الداعي والانبعاث عنه قابلة للتعليق على شيء أصلًا .
وللسيّد البروجردي في المقام حاشية مفادها استحسان قصد هذه العناوين منجّزة على نحو الطولية ، بأن يقصد الزكاة منجّزاً وإن لم تكن في ذمّته قصد المظالم وهكذا .
وفيه : ما لا يخفى ، من أنّ القصد المنجّز تشريع ، مع أنّه يلزمه التعليق في
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 536 / مسألة 17 من فصل في النيّة .