تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومن ذلك يعلم أنّا لو قلنا بتبعية الأحكام للمصالح فلا يلزمه كونها في المتعلّق ، بل يمكن أن تكون المصلحة في نفس الأمر مع فرض امتثاله وإن لم يكن في نفس الفعل مصلحة أصلًا ، فلاحظ وتأمّل . قوله قدس سره : حكي عن الشيخ الكبير . . . الخ « 1 » . لم يذكر ذلك في البحث المتعلّق بالقطع من مباحث كشف الغطاء ، وهو المبحث الخامس والأربعون والمبحث الخمسون ، وإنّما ذكره في المقصد العاشر فيما يتعلّق بالعبادة : في أنّه لو شكّ في فعل عبادة أو جزئها أو شرطها أو مانعها الخ ، ثمّ قال : وكثير الشكّ عرفاً - ويعرف بعرض الحال على عادة الناس - لا اعتبار بشكّه ، وكذا من خرج عن العادة في قطعه وظنّه ، فإنّه يلغو اعتبارهما في حقّه « 2 » . ولا يبعد أن يكون نظره إلى الموارد التي يكون القطع أو الظنّ فيها معتبراً من باب الموضوعية ، لقوله : يلغو اعتبارهما في حقّه . لكن هذا إنّما يتمّ في الظنّ والشكّ لأخذهما موضوعاً في أحكام الخلل ، أمّا القطع فلم يؤخذ موضوعاً في شيء من أحكامه ، إلّا أن يريد به ما لو أُخذ موضوعاً ولو في غير أحكام الخلل مثل الشهادة ونحوها . ولعلّ مراده بمن خرج عن العادة بقطعه ، هو في خصوص هذا الباب وهو باب الخلل في الصلاة ، بأن يكون المكلّف كثير القطع بأنّه قد ترك الجزء الفلاني ، ويكون مرجعه إلى اغتفار الخلل في حقّ القطاع حتّى في مثل زيادة الركن ونقصه . ولعلّ من هذا الوادي ما ذكره قدس سره في مباحث الصلاة في المقصد الثالث في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 64 . ( 2 ) كشف الغطاء 1 : 307 - 308 .