تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

[ العلم الاجمالي ]

[ الأمر الأوّل اعتبار معرفة الوجه وقصده في العبادة ]

قوله : الأمر الأوّل : ينسب إلى جمهور المتكلّمين وبعض الفقهاء اعتبار معرفة الوجه وقصده في العبادة . . . الخ « 1 » . قال المحقّق الطوسي قدس سره في التجريد : ويستحقّ الثواب والمدح بفعل الواجب والمندوب ، وفعل ضدّ القبيح والإخلال به ، بشرط فعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه والمندوب كذلك ، والضدّ لأنّه ترك القبيح والإخلال به . وقال العلّامة قدس سره في الشرح : واعلم أنّه يشترط في استحقاق الفاعل المدح والثواب إيقاع الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه ، وكذا المندوب يفعله لندبه أو لوجه ندبه ، وكذا في ترك القبيح يتركه لكونه ترك قبيح أو لوجه ذلك ، والإخلال بالقبيح لكونه إخلالًا بالقبيح ، فإنّه لو فعل الواجب أو المندوب لا لما ذكرناه لم يستحقّ مدحاً ولا ثواباً عليهما ، وكذا لو ترك القبيح لغرض آخر من لذّة أو غيرها لم يستحقّ المدح والثواب « 2 » . وقوله : إيقاع الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه الخ ، مراده هو أن يأتي بالفعل بداعي وجوبه أو بداعي وجه وجوبه ، وهو الحسن العقلي أو المصلحة الباعثة على إيجابه . والحاصل : أنّه لا بدّ من كون الداعي هو الوجوب أو جهة الوجوب في قبال فعله بداع آخر من لذّة وغيرها ، وهذا المقدار لا دخل له بنيّة
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 66 . ( 2 ) كشف المراد : 407 - 408 .