تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
في الثبوت . ومن ذلك تعرف أنّ هذا المثال لا بدّ أن يكون راجعا إلى القضية الحقيقية ، غاية الأمر أنّها لا تشمل الأفراد المقدّرة الوجود ، إذ ليس في البين أفراد مقدّرة الوجود ، لأنّ الجيش محصور الأفراد بما هو الموجود فعلا ويكون العلم فيه بالنتيجة موقوفا على العلم بالكبرى ، لما فرضه قدّس سرّه من كونها واسطة في الاثبات ، وحينئذ لا يتمّ فيه ما أفاده بعد ذلك بقوله في القياس المؤلّف من القضايا الخارجية : لكن العلم بالنتيجة لا بدّ وأن يكون مأخوذا من دليل خارجي ، من دون توقّفه على العلم بكلّية الكبرى « 1 » ، لأنّا إذا فرضنا أنّ العلم بالنتيجة فيما ذكر من المثال مأخوذ من العلم بالكبرى لكونها واسطة في الاثبات ، كان العلم بالنتيجة متوقّفا على العلم بالكبرى ، فكيف يصحّ لنا أن نقول في جواب الدور بأنّ العلم بالنتيجة لا يكون متوقّفا على العلم بالكبرى . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الكبرى في هذا المقام معلومة ، والنتيجة ليست موقوفة عليها ، لكنّها موقوفة على الصغرى . لكن ذلك يخرجه من الاستدلال من ناحية أخرى ، لأنّه حينئذ بمنزلة من علم بأنّ في المكان مثلا شخصا معيّنا قد وقع عليه القتل ، لكنّه لا يعرفه أنّه زيد وبعد ذلك تحقّق عنده أنّه زيد ، فإنّه حينئذ يخرج عن القياس بالمرّة ، فتأمّل . قوله : إلّا أنّ العلم بكلّية الكبرى مأخوذ من دليله شرعيا كان أو عقليا ، وليس له توقّف على العلم بالنتيجة أصلا . . . الخ « 2 » . الكبرى وإن كانت مدلولا عليها بدليلها الشرعي أو العقلي ، إلّا أنّ العلم والجزم بصدقها موقوف على العلم بثبوت ذلك الحكم لكلّ واحد من أفراد
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 294 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 294 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .