تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قوله : وحينئذ فلو قدّرنا الوجود فيكون نفي الوجود عن الآلهة الأخرى بالمطابقة ونفي الامكان بالملازمة ، ولو قدّرنا الامكان فيكون إثبات الامكان له تعالى بالمفهوم وإثبات الوجود له تعالى بالملازمة . . . الخ « 1 » . هذه الدلالة الالتزامية فرع ثبوت الملازمة بين نفي الوجود ونفي الامكان في الأوّل ، وثبوت الملازمة بين ثبوت إمكانه تعالى وبين وجوده تعالى ، وهذه الملازمة إنّما تكون علّة لتحقّق الدلالة الالتزامية بالنسبة إلى المتكلّم العارف بأنّ نفي وجوب الوجود يوجب نفي الامكان ، وأنّ مجرّد الامكان للواجب يوجب وجوده ، وأنّ الإله لا بدّ أن يكون واجب الوجود ، وهذا المعنى ربما لا يعرفه عوام أولئك المسلمين في أوّل إسلامهم ، إذ لا يكون الإله عندهم إلّا عبارة عن المعبود ، ولا يتصوّرون حقيقة واجب الوجود على وجه يكون مجرّد إمكانه موجبا لوجوده ، وأنّ نفي وجوده يستلزم نفي إمكانه . ولعلّه لأجل ذلك التجأ قدّس سرّه إلى الجواب بنحو آخر ، وهو ما أفاده بقوله : هذا ويمكن أن يقال : إنّ كلمة « لا » في المقام كما في لولا الغالبية مستغنية عن الخبر ، كما في ليس التامّة . وليس معنى وجوب حذف الخبر على ما ذكره النحويون إلّا عدم الاحتياج إليه ، وحينئذ فيكون كلمة لا مفيدة لعدم تقرّر مدخوله في الوعاء المناسب له الخ « 2 » . ولأجل أنّ تسلّط النفي على نفس الذات من دون لحاظ جهة من الجهات القابلة لطروّها عليها ولو مثل الوجود أو التقرّر في وعائها المناسب لها غير
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 286 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 286 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .