تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
رقبة واعتق رقبة مؤمنة . ثمّ الأوّل وإن ادّعي ظهوره في الغيرية أعني الضمنية والقيدية ، إلّا أنّه يمكن أن يكون المراد منه الاستقلالية ، بأن يكون من قبيل الواجب في ضمن واجب ، ودعوى ظهوره الثانوي في التقييد قابلة للمنع . قوله : الأولى : في بيان أنّ ظهور القرينة في الكلام يتقدّم على ظهور ذي القرينة وإن كان الثاني أظهر . . . الخ « 1 » . تقدّم في بعض مباحث العموم « 2 » التأمّل في ذلك ، وأنّ الملاك هو تقديم أقوى الظهورين . نعم إنّه ارتكازي يجري عليه أهل اللسان من دون تأمّل ووهلة نظر ، كلّ ذلك حسب مرتكزاتهم الفطرية من دون أن يعرفوا أنّ هذا قرينة وذاك ذو القرينة ، وأنّ ظهور الثاني مقيّد الحجّية بعدم ظهور « 3 » ، بل إنّ هذه الدعوى وهي أنّ هذا قرينة وذلك ذو القرينة قابلة للمنع والقلب ، وإلّا فلم لا نقول إنّ ظهور أسد قرينة على ظهور يرمي ، ومن فرض علينا أن يكون الثاني قرينة على الأوّل . ومنه يظهر لك التأمّل في الضابط الذي أفاده قدّس سرّه « 4 » في المقدّمة الثانية من كون ما هو فضلة في الكلام قرينة على ما هو العمدة فيه ، بل لعلّ كون العمدة قرينة أولى ، لكونه هو السابق في الذكر ، وهو الذي يتأثّر منه ذهن السامع على وجه يأخذه حاكما على ما يأتي بعده . ولعلّ هذا الذي أفاده قدّس سرّه من كون الفضلة قرينة مناف لما أفاده قدّس سرّه من كون ظهور ضرب قرينة على الفاعل والمفعول ، إذ المفعول فضلة .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 442 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ] . ( 2 ) في الصفحة : 332 . ( 3 ) [ هكذا في الأصل ، ولعلّ الأنسب إضافة « الأوّل » أو « أقوى » ] . ( 4 ) أجود التقريرات 2 : 443 .