مفروغا عنها الخ « 1 » .
هذه المخالفة في الخبر المندحر في مقام المعارضة للخبر الموافق ، إن كانت هي مخالفة التباين ، خرجت المسألة عن التعارض ودخلت في مقابلة الحجّة بغير الحجّة ، لأنّ الخبر المباين للكتاب لم يقولوه .
وإن كانت هي المخالفة البدوية بين الخبر الخاصّ والآية العامّة ، احتجنا إلى دعوى أنّ المخالفة في باب التعارض مغايرة للمخالفة في باب العرض ، فالأولى بدوية والثانية تباينية ، فذلك وإن نفعنا في إثبات أنّ الخبر المخالف للكتاب بهذه المخالفة البدوية حجّة في نفسه ، وأنّه إنّما يسقط لأجل وجود المعارض بحيث إنّه لولا المعارض لالتزمنا بحجّيته وتخصيص الكتاب به ، إلّا أنّا نحتاج إلى دعوى أنّ المخالفة في باب التعارض مغايرة للمخالفة في باب العرض ، فالأولى بدوية والثانية تباينية ، وهذا في غاية الصعوبة ، لاتّحاد العبارة في البابين ، ولا مخلص عنه إلّا بدعوى أنّ المراد بالمخالفة في باب التعارض هي مجرّد عدم الموافقة ، وحينئذ لا يكون في ذلك الترجيح دلالة على أنّ الخبر الأخصّ من الكتاب حجّة في نفسه ، بل إنّ الذي يكون الحجّة في نفسه هو الخبر غير الموافق للكتاب ، وأنّه عند معارضته بالخبر الموافق يكون ساقطا ، وأين هذا من دعوى كون الخبر المخالف للكتاب بالعموم والخصوص في مقابل الموافق أو في قبال غير المخالف حجّة في نفسه .
وقد تعرّض شيخنا قدّس سرّه لبيان المراد من الموافقة في أخبار الترجيح في مبحث التعادل والتراجيح ، فراجعه وراجع ما حرّرناه هناك « 2 » .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 390 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 791 . وله قدّس سرّه حواش على ذلك تأتي في المجلّد الثاني عشر .