أو إطلاقه ، أو أنّ جميع أخبارنا هي كذلك ، الأصل فيها على ما أظنّ ما اشتمل عليه التقريرات عن الشيخ قدّس سرّه في هذا المبحث ، أعني قوله : واستدلّ بعض الأفاضل على المطلب بأنّه لولاه لزم إلقاء الخبر بالمرّة ، إذ ما من خبر إلّا وهو مخالف لعموم الكتاب ولا أقل من عموم ما دلّ على أصل البراءة . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الخبر المخالف لأصل البراءة لا يعقل أن يكون مخصّصا للعموم كما قرّر في محلّه ، وستعرفه بعد ذلك من عدم ورود الدليل والأصل في مورد واحد ، انتهى « 1 » .
فكأنّه قدّس سرّه سلّم هذه الكلّية ولكنّه ناقش في أنّ الخبر المخالف لما دلّ من الآيات على البراءة مخصّص لها ، فإنّه حاكم عليها لا مخصّص .
وأمّا ما في الحاشية الأولى ص 505 « 2 » من إنكار عمومات الكتاب في البراءة فلعلّه مناقشة في المبنى ، فإنّهم قد استدلّوا على البراءة بآيات ، فراجع .
وصاحب الكفاية قدّس سرّه نحا هذا المنحى فقال : مع أنّه لولاه لزم إلغاء الخبر بالمرّة أو ما بحكمه ، ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلّم وجود ما لم يكن كذلك « 3 » . ثمّ في مقام الجواب عن أخبار المخالفة أجاب بأنّ المراد هو المخالفة العرفية دون مثل العموم والخصوص ، ثمّ قال : كيف وصدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم عليهم السّلام كثيرة جدّا ، انتهى « 4 » .
لكن يظهر من الحاشية الأولى على 505 « 5 » إنكار الغلبة فضلا عن الكلّية .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار 2 : 221 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش 1 ) : 390 .
( 3 ) كفاية الأصول : 236 ، 237 .
( 4 ) كفاية الأصول : 236 ، 237 .
( 5 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 390 .