كما ربما يظهر من الحاشية الأولى على ص 505 « 1 » غريب ، وإن شئت فلاحظ آيات المواريث مع حرمان الزوجة ومع حرمان القاتل والعبد ومع مسألة ابن العمّ لأبوين مع العم لأب وغير ذلك ، تجد الكثير من هذا النحو ، فراجع حرمة الربا مع أنّه لا ربا بين الوالد وولده ، وهكذا .
[ الكلام في دوران الأمر بين التخصيص والنسخ ]
قوله : وقد بيّنا في ذلك المبحث استحالة كون ورود العام لبيان الحكم الظاهري ضربا للقاعدة ، بل الحكم الظاهري إنّما يثبت من الدليل الدالّ على حجّية الظواهر من جهة كشفها عن المرادات الواقعية . . . الخ « 2 » .
قال قدّس سرّه فيما حرّرته عنه : إنّ الحكم الظاهري منحصر بأمرين ، أحدهما : ما يتكفّل الحكم في مورد الشكّ كأن يقول كلّ مشكوك الطهارة طاهر . ثانيهما : ما يتكفّل حجّية الأمارات والأصول العملية مثل خبر الواحد العادل حجّة والاستصحاب حجّة ونحو ذلك ، فإنّه باعتبار تكفّله للزوم الجري على طبق خبر الواحد أو الاستصحاب يكون متكفّلا لحكم ظاهري على التفصيل الذي ذكرناه في كيفية حجّية الأمارات والأصول العملية ، ومن الواضح أنّ ما يتكفّله العموم فيما نحن فيه ليس براجع إلى أحد الأمرين ، بل ليس العام فيما نحن فيه إلّا مسوقا لبيان الحكم الواقعي لكونه ناظرا إليه وحاكيا عنه .
نعم ، أصالة العموم الحاكمة بلزوم الجري على طبق العام تكون متكفّلة للحكم الظاهري ، فيكون العام المذكور موردا للحكم الظاهري لا أنّه يكون متكفّلا للحكم الظاهري ، انتهى .
[ نقل كلام صاحب التقريرات في صور المسألة ]
واعلم أنّ الشيخ قدّس سرّه ذكر في التقريرات صور دوران الأمر بين التخصيص
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 390 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 394 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .