تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فلاحظ . ومثل ذلك قوله : الجاري لا ينفعل ، وقوله : الماء إذا بلغ كرّا لا ينفعل .

[ تخصيص الكتاب بخبر الواحد ]

قوله : وأمّا المخالفة البدوية كمخالفة المقيد والمطلق أو العام والخاص فهي لا تعدّ مخالفة حتّى تشملها الأخبار المانعة ، كيف ونقطع بصدور كثير من الأخبار المخالفة بهذا المعنى منهم صلوات اللّه عليهم ، فكيف يصحّ قولهم عليهم السّلام : لم نقله « 1 » أو زخرف « 2 » أو باطل « 3 » وغير ذلك « 4 » . هذه العبارة لو ضممناها إلى سابقتها ، أعني قوله : فإنّ سيرة العلماء خلفا عن سلف قد جرت على العمل بالأخبار الموجودة في المجاميع المعتبرة ، مع أنّه لا يكون فيها خبر لا يكون على خلافه عموم كتابي ولو كان مثل عمومات الحل ونحوها الخ ، لحصل لنا القطع بأنّ مراده قدّس سرّه من السابقة أعني قوله : لا يكون فيها خبر لا يكون على خلافه عموم كتابي الخ ، هو الكثرة المشار إليها بقوله في العبارة المتّصلة بها أعني قوله : كيف ونقطع بصدور كثير الخ . والذي حرّرته عنه قدّس سرّه في هذا المبحث مختصر جدّا ، وهو مقصور على أنّ المخالفة بالاطلاق والتقييد والعموم والخصوص لا تعدّ مخالفة . وأخصر منه ما حرّره المرحوم الشيخ محمّد علي « 5 » فراجع . وعلى كلّ حال ، أنّ هذه الدعوى وهي كثرة الأخبار المخالفة لعموم الكتاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 111 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 15 ( وفيه : فلم أقله ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 110 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 12 ، 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 123 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 48 . ( 4 ) أجود التقريرات 2 : 390 - 391 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 5 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 561 .
أصول الفقه — صفحة 340 | الشيخ حسين الحلي