قوله : فلا يكون لتقدّم أحدهما على الآخر وجه من دون مرجّح خارجي . . . الخ « 1 » .
كما مرّ « 2 » في رواية إسماعيل بن جابر . وفي الحاشية أنّ من جملة المرجّحات كون أحد العامين وضعيا والآخر إطلاقيا ، قال : وذلك لما حقّقناه من عدم احتياج التمسّك بالعموم إلى إجراء مقدّمات الحكمة الخ « 3 » . حقّق ذلك شيخنا قدّس سرّه في أوائل التعادل والتراجيح « 4 » أنّ العموم الوضعي مقدّم على الاطلاقي ، وقد حصل لنا هناك تأمّل في ذلك « 5 » ، فراجعه وراجع مسألة دوران رجوع القيد إلى المادّة ورجوعه إلى الهيئة في باب الأوامر ص 136 من هذا الكتاب « 6 » .
ولا يخفى أنّ مثل أكرم العلماء في قبال قوله أكرم الناس إن كانوا عدولا يكون النسبة بين المفهوم من الثانية والمنطوق من الأولى عموما من وجه .
ويمكن الجمع بمفاد لفظة أو ، فلا يسقط وجوب الاكرام إلّا عند انتفاء الوصفين العلم والعدالة . ويمكن الجمع بمفاد الواو فينحصر وجوب الاكرام بالعالم العادل .
ولعلّ الأوّل أولى ، لأنّ الثاني يوجب حمل قوله أكرم الناس إن كانوا عدولا على ما هو بمنزلة الفرد النادر وهو الجامع لوصفي العلم والعدالة ، وذلك وإن كان كثيرا في حدّ نفسه ، إلّا أنّه بالنسبة إلى مفاد أكرم العدول من الناس يكون قليلا نسبيا ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 388 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) في الصفحة : 337 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 388 .
( 4 ) فوائد الأصول 4 : 729 - 730 ، أجود التقريرات 4 : 293 .
( 5 ) راجع المجلّد الثاني عشر ، الحاشية على فوائد الأصول 4 : 730 .
( 6 ) حسب الطبعة القديمة غير المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 : 234 من الطبعة الحديثة .