موجبا للتجوّز في ناحية الموضوع باخراج الأموات منه ، انتهى ما أردت نقله .
قال المرحوم الشيخ موسى فيما حرّره عن شيخنا قدّس سرّه في الدورة السابقة ، بعد أن حرّر النزاع وأنّه مبني على كون العام مجازا بعد التخصيص وأوضح ذلك ، قال : وبعبارة أخرى لو قلنا بأنّ تخصيص العام بقيد يلزم أن يكون العام مستعملا في المقيّد ، فمع فرض اختصاص حقّ الرجوع بالرجعيات يلزم أن يكون المطلقات مستعملا في الرجعيات وإلّا يلزم الاستخدام .
وأمّا لو قلنا بأنّ تخصيصه لا يوجب أن يكون العام مستعملا في الخاص بل في نفس معناه ، ولا يلزم من التخصيص إلّا تضيّق دائرة المصب كتقييد المطلق بناء على ما أوضحناه ، فلا دوران بين الاستخدام والتخصيص ، لأنّ اختصاص حكم الرجوع بالرجعيات لا يلزم أن يكون الضمير مستعملا في غير معناه ، بأن لا يكون مطابقا لمرجعه ، لأنّ الضمير راجع بالمطلقات بنفس معناها من دون استخدام ، ومجرّد العلم باختصاص أحد حكمي العام بخصوصية لا يوجب إمّا تصرّفا في العام باستعماله في الخاص ، وإمّا تصرّفا في ضميره الراجع إليه ، لأنّ هذه العبارة هي ما إذا انضمّ القيد المعلوم من الخارج بالضمير لفظا وقيل :
وبعولتهنّ إذا كنّ رجعيات زوجهنّ أحقّ بردهنّ .
وبالجملة : العلم بأنّ أحد الحكمين في العام مخصوص لا يوجب أن يكون حكمه الآخر مخصوصا أو موجبا للتصرّف في الضمير الراجع إليه ، نعم لو كان من قبيل جاء زيد وهو يتكلّم ، مع العلم بأنّ المتكلّم زيد بن عمرو ، فلا بدّ من أحد التصرّفين ، إمّا باختصاص زيد بزيد بن عمرو حتّى يطابق الضمير المرجع ، وإمّا باستخدام في الضمير وجعل المجيء لزيد بن بكر ، والمفروض أنّ اختصاص الحكم الوارد بعد الضمير بالرجعيات لا يوجب - إذا كان المطلّقات بمعناه قبل
أصول الفقه — صفحة 274
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٢٧٤