وعندي ما حرّره المرحوم الشيخ موسى من الدورة السابقة ، والتحريران متّفقان على بيان الايراد بالنحو الذي احتملنا هنا ، غير أنّ المرحوم الشيخ موسى لم يجعل ذلك إلّا وجها واحدا .
ومن ذلك يظهر لك الجواب عمّا في الحاشية الأولى على ص 493 « 1 » من الطبعة الجديدة والحاشية على ص 495 « 2 » ، وهاك ما حرّرته عنه قدّس سرّه في هذا المقام وهذا نصّه : وينبغي تحرير هذا البحث في جهات من الكلام :
الأولى : أنّ هذا النزاع إنّما يتوجّه على القول بأنّ التخصيص موجب للتجوّز في العام ، أمّا على القول بأنّه لا يوجب تجوّزا فلا وقع لهذا النزاع ، لأنّ اختصاص الحكم في قوله تعالى :
وَبُعُولَتُهُنَّ
« 3 » بالرجعيات لا يوجب كون المراد بالضمير هو خصوص الرجعيات كي يكون الأمر دائرا بين تخصيص المرجع أو بقائه على عمومه مع اختصاص الضمير ببعض أفراده الذي هو محصّل الاستخدام ، بل يبقى حينئذ كلّ من الضمير ومرجعه على ما هو عليه من الاستعمال في عموم المطلّقات ، وأقصى ما في البين هو أن يكون الحكم في ناحية الضمير مختصّا بخصوص قسم من العام .
الجهة الثانية : أنّه لو سلّمنا كون التخصيص موجبا للتجوّز فلا يكون اختصاص الحكم في قوله تعالى
وَبُعُولَتُهُنَّ
موجبا لاختصاص الضمير والتجوّز فيه ، لأنّ التخصيص الحاصل في ناحية المحمول لا يكون موجبا له في ناحية الموضوع ، كما في مثل أكرم العلماء فإنّ اختصاص الإكرام بالأحياء لا يكون
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش 1 ) : 370 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 373 .
( 3 ) البقرة 2 : 228 .