تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
العدو بما أنّه مقطوع الخروج كي يكون ما شكّ في عداوته من قبيل ما شكّ في كونه مقطوع الخروج الذي هو عبارة عن الشكّ في الخروج المصحّح للتمسّك بالعموم ، بل إنّ القطع بخروج العدو يكون موجبا لخروج العدو الواقعي كالقطع التنزيلي الحاصل من الدليل اللفظي القائل لا تكرم عدوّي منهم ، وحينئذ يكون الباقي تحت العام في صورة القطع الوجداني بأنّه لا يريد إكرام عدوّه ، هو ما عدا العدو من جيرانه ، فيكون حاله حال المخصّص اللفظي في كون الباقي هو ما عدا الخاصّ ، فلم يظهر الفرق بين النحوين ، نعم إنّ التفرقة العقلائية والسيرة العقلائية فارقة ، لكنّها محتاجة إلى إثبات ، فتأمّل . قول شيخنا قدّس سرّه وأمّا إذا كان المراد من المخصّص اللبّي إدراك العقل ما هو ملاك حكم الشارع واقعا ، إمّا بنفسه أو لأجل قيام الإجماع على ذلك من دون أن يتقيّد موضوع الحكم به ، لعدم صلوح تقيّد موضوع الحكم بما هو ملاكه . . . الخ « 1 » . إن كان المراد بالملاك هو المصالح والمفاسد ، أعني به الغاية المترتبة على مثل وجوب الصلاة من كونها ناهية عن الفحشاء مثلا ، فذاك وإن لم يكن صالحا لأخذه في موضوع الحكم ، إلّا أنّ الشارع الحكيم لا بدّ أن يجعل موضوع حكمه مطابقا لتلك المصلحة التي يتوخّاها ولو باعتبار غلبة النهي عن الفحشاء . وإن كان المراد من الملاك علّة الحكم كما يظهر من جعله النصب علّة في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 343 [ المتن المنقول هنا موافق للنسخة الحديثة من أجود التقريرات ، وقد تقدّم التعليق على هذا المتن بصياغته الموجودة في النسخة القديمة غير المحشاة في الصفحة : 223 ، كما ورد هذا المتن بصياغته القديمة في ضمن المتن المتقدّم في الصفحة : 212 ] .