تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وإلّا لكان عدم أحد الضدّين المتزاحمين من مقدّمات وجود الضدّ الآخر كما حقّق ذلك في مبحث الضدّ « 1 » . وأمّا الدليل على التكليف بالنسبة إلى الأصل النافي له فهو على تقدير وجوده يكون رافعا لموضوع الأصل العملي . هذا بالنسبة إلى نفس المتفحّص عنه الذي هو المقام الأوّل . وأمّا المقام الثاني ، أعني سقوط الأصل قبل الفحص وعدم حجّيته ، فهل يكون ذلك من باب عدم المقتضي أو من باب وجود المانع ، فإن استندنا في عدم الحجّية قبل الفحص إلى العلم الاجمالي ، فهو على الظاهر من باب وجود المانع ، لأنّ العلم الاجمالي على خلاف مقتضى الأصل مانع من الرجوع إليه ، من دون فرق في ذلك بين الأصول اللفظية والأصول العملية . نعم لو استندنا في الأصول اللفظية إلى المعرضية وفي الأصول العملية إلى القيام بما هو وظيفة العبودية ، كان سقوط الأوّل لوجود المانع وهو المعرضية ، وسقوط الثاني لعدم المقتضي . وربما يتوهّم أنّ سقوط الأوّل لعدم المقتضي أيضا ، لأنّ المعرضية توجب عدم انعقاد الظهور أو لا أقل من عدم حجّيته في الكشف عن المراد . ولكن لا يخفى أنّ الأمر وإن كان كذلك إلّا أنّ عدم انعقاد الظهور أو عدم الحجّية لم يكن لقصور في المقتضي وإنّما هو لأجل المانع ، وهو كون الكلام في معرض التخصيص بواسطة كون ديدن ذلك المتكلّم الخاصّ على الاعتماد على ما يأتي من القرائن المنفصلة . ثمّ إنّ كون سقوط الأصول العملية قبل الفحص من باب عدم المقتضي
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات 2 : 10 وما بعدها ، وراجع أيضا المجلّد الثالث من هذا الكتاب الصفحة : 114 وما بعدها .
أصول الفقه — صفحة 234 | الشيخ حسين الحلي