واضح لو كان المدرك فيه هو ما عرفت الإشارة إليه وهو مقتضى العبودية ، أمّا لو كان المدرك فيه هو الإجماع أو الاخبار فيمكن القول بأنّ ذلك لأجل المانع الذي هو الإجماع والاخبار المشار إليها ، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ ذلك أيضا من باب عدم المقتضي ، لأنّ الأخبار والإجماع يوجبان تقييد مجرى الأصل ، فيكون انعدام القيد عبارة عن انعدام المقتضي الذي هو أصل الحجّية .
وعلى كلّ حال فالأمر هيّن لكونه راجعا إلى التسمية ، ولا أظنّ أنّ في البين أثرا يترتّب عليه . وما أدري ما الداعي لشيخنا قدّس سرّه لتحرير هذه المقدّمة ، وأي دخل لها فيما رتّبه عليها ، وكأنّه تبع في ذلك لما في الكفاية « 1 » حيث إنّه بعد الفراغ عن الكلام على وجوب الفحص ذكر إيقاظا حاصله : الفرق بين وجوب الفحص في الأصول اللفظية وأنّه عن المزاحم ، وفي الأصول العملية حيث إنّ العقل بدونه لا يستقلّ بقبح العقاب والنقل مقيّد بالإجماع ، وظنّي أنّ ما صنعه في الكفاية من تأخير هذا البحث وجعله إيقاظا وتنبيها بعد الفراغ من أصل برهان وجوب الفحص أولى من جعله مقدّمة ، لأنّ هذا البحث لا يتّضح إلّا بعد الفراغ عن أصل المسألة وأنّ مدرك وجوب الفحص ما ذا .
قوله : مانعة الخلو « 2 » .
يعني بالمعنى الأعمّ ، وإلّا ربما كانت قضية العلم الاجمالي منفصلة حقيقية كما لو علم بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الآخر .
قوله : قضية متيقّنة إلى قضية مشكوكة . . . الخ « 3 » .
العلم الاجمالي المردّد بين الأقل والأكثر صورة علم اجمالي ، وإلّا ففي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 227 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 355 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 356 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .