تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
منهم . ولا فرق في ذلك بين كون القضية خارجية وكونها حقيقية ، وإن كانت قضايا القسم الثاني بالقضايا الخارجية أشبه منها بالقضايا الحقيقية . ومن ذلك يتّضح لك ما في الحاشية على ص 475 « 1 » وما بعدها من الحواشي فراجع وتأمّل . قوله : وأمّا إذا كان بمعنى إدراك العقل ما هو ملاك حكم الشارع واقعا ، أو قام الإجماع على كونه ملاكا من دون تقييد موضوع الحكم به لعدم صلاحية تقيّد موضوع الحكم بما هو ملاكه . . . الخ « 2 » . يمكن التأمّل في ذلك ، فإنّ الغرض من الملاك في هذا المقام إن كان هو عبارة عن حكمة التشريع ، لم يكن تخلّفها موجبا للتخصيص لعدم اطرادها ولا انعكاسها ، وإن كان عبارة عن علّة الحكم كانت من قيود الموضوع لا محالة ، لأنّ الضابط فيها هو كونها صالحة لأن تلقى إلى المخاطب عنوانا كلّيا ، والظاهر أنّ الشقاوة من هذا القبيل . وإن كان الغرض من الملاك هو المصالح والمفاسد التي تكون الأحكام تابعة لها عند العدلية كما يشهد به قوله : لعدم صلاحية تقيّد موضوع الحكم بما هو ملاكه ، فهي أجنبية عن باب التخصيص بالمرّة ولا ربط لها بالمكلّف ، ولا أثر
هامش
( 1 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 343 من الطبعة الحديثة . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 343 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ، وقد وردت هذه العبارة في ضمن المتن المتقدّم في صفحة : 212 ، كما سيأتي التعليق على هذه العبارة بصياغتها الجديدة في الصفحة : 232 ] .
أصول الفقه — صفحة 223 | الشيخ حسين الحلي