تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
لتقيّد ذلك العام بوجود الملاك ، ولازم ذلك أنّا إذا شككنا في فرد أنّه هل الملاك موجود فيه ، يكون الشكّ بالنسبة إلى ذلك الفرد شكّا في التخصيص ، وبعد إجراء العموم فيه يكون أصالة عموم العام فيه كأمارة على وجود الملاك فيه ، وحينئذ لا يرد عليه ما في الحاشية « 1 » من أنّ انعدام الملاك في فرد لا بدّ أن يكون لخصوصية فيه ، فيكون عدم تلك الخصوصية قيدا في العام ، فإنّ ذلك وإن كان مسلّما إلّا أنّه قدّس سرّه قد سدّ هذا الباب ، بالمقدّمة القائلة بأنّ الحكم يستحيل أن يتقيّد وجودا أو عدما بما هو راجع إلى ملاكه . نعم ، يرد عليه المنع من هذه المقدّمة وغيرها ممّا قد عرفته . مضافا إلى أنّ الالتزام بكون التخصيص أفراديا وأنّ كلّ واحد من تلك الأفراد المنعدم فيها يكون خارجا خروجا مستقلا ، يوجب الالتزام بخروج المورد عن كونه من قبيل الشبهة المصداقية من ناحية المخصّص اللبّي ويدخلها في باب الشكّ في أصل التخصيص على نحو الشبهة الحكمية ، لرجوع الشكّ حينئذ إلى أنّ هذا الفرد هل هو خارج عن العموم خروجا مستقلا أو أنّه غير خارج عنه ، ولا ريب حينئذ في أنّ المرجع هو أصالة العموم وعدم التخصيص بالنسبة إلى ذلك الفرد المشكوك خروجه ، فتأمّل . ينبغي مراجعة ما أفاده قدّس سرّه في الجزء الثاني في مسألة عدم منجّزية العلم الاجمالي عند كون بعض أطرافه خارجا عن الابتلاء ، وأنّه لو حصل الشكّ في كون هذا الطرف خارجا عن الابتلاء ، فإنّه قدّس سرّه على ما في تحريرات السيّد سلّمه اللّه « 2 » صرّح بكون الخروج عن الابتلاء وإن كان موجبا لسقوط التكليف بحكم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 343 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 433 وما بعدها .
أصول الفقه — صفحة 225 | الشيخ حسين الحلي