تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
رتبته نفسه لا يعقل اتّصافه بكلّ من وجود العرض له وانعدامه عنه ، فحاله في هذه الرتبة كحاله قبل وجوده في عدم صلاحيته لكلّ من الأمرين ، أعني وجود العرض له وعدمه منه ، أعني بذلك الوجود والعدم النعتيين .

[ تحقيق الحال في التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية من ناحية المخصّص العقلي اللبّي ]

قوله : فالتحقيق أن يقال : إنّ ما يسمّى بالمخصّص العقلي إن كان بمعنى تقييد موضوع الحكم وتضييقه . . . وأمّا إذا كان بمعنى إدراك العقل ما هو ملاك حكم الشارع واقعا ، أو قام الإجماع على كونه ملاكا من دون تقييد موضوع الحكم به ، لعدم صلاحية تقييد موضوع الحكم بما هو ملاكه ، فلا إشكال في جواز التمسّك بالعموم حينئذ وكشفه عن وجود الملاك . . . الخ « 1 » . لمّا كان الأصل في هذه المسألة هو الشيخ قدّس سرّه في التقريرات ، فالذي ينبغي أوّلا هو التأمّل في كلامه قدّس سرّه لعلّنا نطّلع على مراده في هذه المسألة وأنّه كيف يمكن التمسّك بالعموم فيها مع كون الشبهة موضوعية مصداقية . فنقول : إنّه قدّس سرّه قال : هداية ، إذا علم تخصيص العام بما لم يؤخذ عنوانا في موضوع الحكم ، فالحقّ صحّة التعويل عليه عند الشكّ في فرد أنّه من أيّهما ، ويمكن استيناسه من مذاق العلماء في جملة من الموارد أيضا ، ومثال ذلك ما إذا قال المولى أكرم العلماء وعلمنا من نفسه من تعبيره وتخصيصه « 2 » أنّه لا يريد إكرام الفاسق ، فإنّه إذا شكّ في زيد هل هو فاسق أو لا ، يجب تحكيم العام فيه والقول
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 343 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) [ هكذا وردت العبارة في الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة الحديثة ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) ورد : « ومن تعبيره وتخصيصه للعام » ، ولعلّ الصحيح : « لا من تعبيره وتخصيصه . . . » فلاحظ ] .