قوله في الحاشية - في بيان مراد صاحب الكفاية قدّس سرّه - : لأنّ غاية ما يترتّب على الاستثناء إنّما هو اعتبار عدم اتّصاف العام بالوصف الوجودي المأخوذ في ناحية . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّ اعتبار هذا المعنى في العام وهو عدم اتّصافه بوصف الخاص هو عبارة أخرى عن مفاد ليس الناقصة الذي نعبّر عنه بالعدم النعتي الذي لا تحرزه أصالة العدم المحمولي .
نعم إنّ المحشّي لمّا تخيّل إرجاع مفاد ليس الناقصة إلى الموجبة المعدولة المحمول ، أفاد أنّ هذا المعنى وهو عدم اتّصاف العام بوصف الخاصّ يمكن إحرازه بالعدم المحمولي ، تخيّلا منه أنّ هذا المعنى هو عبارة عن العدم المحمولي ، ومن المحقّق أنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه لا يريد هذا المعنى ، بل إنّما يريد - كما شرحه المرحوم الشيخ محمّد علي فراجعه ص 336 « 2 » - أنّ العام لا يكون معنونا بعنوان أصلا لا وجودي ولا عدمي ، وأنّ أصالة العدم إنّما نحتاج إليها لطرد احتمال عنوان الخاص ، فيرد عليه حينئذ أنّ العدم المحمولي لا يطرد الوجود النعتي الذي هو مفاد كان الناقصة في ناحية الخاص .
نعم ، يرد على شيخنا قدّس سرّه أنّ هذا الايراد الأوّل « 3 » الذي أورده على صاحب الكفاية في الاستثناء المتّصل لا يرد على صاحب الكفاية ، لأنّ صاحب الكفاية يعترف أنّ الاستثناء المتّصل يوجب قلب ظهور العام ، لكن لا بمعنى أنّه يوجب تعنونه بعنوان خاص وجودي أو عدمي ، بل بمعنى أنّه يوجب قلب ظهوره من
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 340 .
( 2 ) حسب الطبعة القديمة من فوائد الأصول ، راجع الطبعة الحديثة 1 - 2 : 534 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 339 .