تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والمعروض ، وهذا لا يعقل أن يكون ملحوظا مستقلا وفي حدّ نفسه كسائر الأعراض الاستقلالية . ولعلّ هذا راجع إلى أخذ النسبة جزءا ثالثا من القضية بناء على التربيع الذي أوضح فساده شيخنا قدّس سرّه بما لا مزيد عليه ، أو هو مأخوذ من دعوى صدق السالبة البسيطة مع عدم الموضوع ، وقد أبطله شيخنا قدّس سرّه أيضا بما لا مزيد عليه . ومن طريف ما أفاده قدّس سرّه في ذلك : أنّ لازم صدق السالبة البسيطة أن يصدق قولنا إنّ زيدا قبل وجوده ليس بساكن ، وحينئذ يلزمه أنّه متحرّك ، لأنّهما ضدّان لا ثالث لهما فلا يرتفعان ، فإذا صحّ نفي أحدهما كان لازمه ثبوت الآخر ، وحينئذ يكون زيد قبل وجوده ليس بمتحرّك وساكن ، كما أنّه ساكن وليس بمتحرّك . ولا يخفى ما فيه من اجتماع الضدّين والنقيضين ، وينبغي مراجعة جميع ما حرّرناه عن شيخنا قدّس سرّه في دفع الشبهات في هذا المقام ، منها ما عرفت من كلمة المنطقيين من صدق السالبة مع انتفاء الموضوع ، وشبهة وجود ذات الأشياء قبل وجودها الخارجي العيني .

[ مناقشات مع السيّد الخوئي قدّس سرّه في المقام ]

قوله في الحاشية : التحقيق أنّ استثناء عنوان وجودي من العام لا يستلزم أخذ عدم الخاص قيدا في العام . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ كون الباقي في المثال هو المرأة التي لا تكون متّصفة بكونها من قريش لا المرأة المتّصفة بأن لا تكون من قريش هو عبارة أخرى عن مفاد كان الناقصة ، وأمّا المرأة المتّصفة بأن لا تكون من قريش فإنّما هو مفاد الموجبة المعدولة ، وحينئذ نقول إنّ هذا المعنى الأوّل أعني المرأة التي لا تكون متّصفة بكونها من قريش لم يكن لاحقا للمرأة قبل وجودها ، لأنّ نفي الاتّصاف بكونها
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 329 .
أصول الفقه — صفحة 194 | الشيخ حسين الحلي