تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
رسالته ، ثمّ ننقل ما حرّرناه عنه قدّس سرّه فيما يتعلّق بذلك في مجلس الدرس . قال قدّس سرّه في الرسالة المطبوعة : فليس حديث سلب الربط حينئذ إلّا من الشعريات التي لا محصّل لها إلّا حسن العبارة ، فضلا عن أن يفرّق بين السالبة المحصّلة والمعدولة محمولها بمثله ، وإنّما الفارق بينهما هو ترتّب هذا الايجاب ( يعني الايجاب الذي تضمّنته الموجبة المعدولة المحمول ) على ذلك السلب ( يعني الذي تضمّنته السالبة البسيطة ) ترتّب العناوين الثانوية على محصّلاتها ، ولمكان التلازم بين العنوانين في التحقّق الخارجي فلا جدوى لهذا الفرق فيما نحن فيه ( يعني استدعاء كلّ منهما لوجود الموضوع وعدم جريان أصالة العدم في القيد المشكوك ) وإن كان مجديا في رجوع الشبهة المبحوث عنها إلى مرحلة التكليف ( يعني في السالبة البسيطة ) أو المحصّل ( يعني في الموجبة المعدولة ) حسبما تقدّم الكلام فيه « 1 » ، انتهى ما يتعلّق به الغرض من عبارته قدّس سرّه . وأمّا ما نقلته عنه قدّس سرّه في مجلس الدرس فهو ما يلي : ثمّ إنّك بعد معرفتك بما قرّرناه - من أنّه ليس لنا في الخارج إلّا عدم المحمول لموضوعه أو وجوده له ، وأنّه عن الأوّل ينتزع كون الموضوع محدودا ومقيّدا بعدم المحمول ، ولذلك يكون العدم نعتيا ، وعن الثاني ينتزع كون الموضوع محدودا ومقيّدا بوجود محموله له ، ولذلك يكون الوجود نعتيا - تقدر على الفرق بين السالبة البسيطة والموجبة المعدولة المحمول ، فإنّ مفاد الأولى يكون هو نفس عدم المحمول لموضوعه الذي ينتزع عنه كون العدم المذكور نعتا له واتّصاف الموضوع بالعدم المذكور . ومفاد القضية الثانية هو نفس هذا المعنى المنتزع أعني اتّصاف الموضوع بالعدم المذكور . وحينئذ ففي مقام الطلب المتعلّق
هامش
( 1 ) رسالة الصلاة في المشكوك : 452 - 453 .