تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تكون متّصفة بذلك العدم في ذلك الظرف وإمّا أن تكون متّصفة بالوجود النعتي فيه فلا يكون أصالة العدم المحمولي نافعا أيضا . قلت : بل لا معنى للأصل في ذلك الظرف إذ بناء عليه لا حدوث أصلا . هذا ما كنت حرّرته سابقا ونزيده توضيحا فنقول بعونه تعالى : إنّ شيخنا قدّس سرّه تعرّض في مسألة اللباس المشكوك لشبهة أنّ السالبة لا تستدعي وجود الموضوع . وأجاب عنها بأنّ أساس هذه الشبهة هو دعوى أنّ أجزاء القضية أربعة : الموضوع والمحمول والنسبة الناقصة التقييدية والوقوع واللّاوقوع الذي هو الايجاب والسلب ، وقد أشكل قدّس سرّه على دعوى التربيع : أوّلا : بأنّه لو كانت الأجزاء أربعة لكانت القضية اللفظية كذلك . وثانيا : أنّ نفس النسبة التقييدية ليست من الماهيات القابلة لطروّ الوجود والعدم عليها . وثالثا : أنّ نفس النسبة المذكورة معنى حرفي لا يعقل طروّ الايجاب والسلب عليه . واختار كون الأجزاء ثلاثة : الموضوع والمحمول ووجود المحمول للموضوع وعدم وجوده له ، والأوّل مفاد القضية الموجبة ، والثاني مفاد القضية السالبة ، وحيث إنّ كلا من وجود المحمول للموضوع وعدمه له يستدعي وجود الموضوع ، لكون مورد التقابل بينهما إنّما هو وجوده ، فكان من البديهي توقّف كلّ منهما على وجود الموضوع ، فلأجل ذلك أنكر قدّس سرّه الفرق بين السالبة البسيطة والموجبة المعدولة المحمول ، في كون الأولى لا تستدعي وجود الموضوع والثانية تستدعيه ، وأفاد أنّ مقتضى التثليث هو كون القضية مستدعية لوجود الموضوع ، سواء كانت سالبة بسيطة أو كانت موجبة معدولة المحمول ، وأنّه لا محصّل لقولهم سلب الربط وربط السلب ، ونحن ننقل نصّ عبارته قدّس سرّه في
أصول الفقه — صفحة 190 | الشيخ حسين الحلي