عدم التخصيص ، بل لا يكون إلّا من قبيل سعة الخارج سعة تكوينية ، نظير ما لو لم يكن فيهم مرتكب الكبيرة ثمّ بعد مدّة وجد فيهم مرتكبها ، فإنّ وجوده لا يكون تخصيصا وإخراجا من العام ، بل يكون وجودا للخاص الذي قد خرج من العام ، فتأمّل .
[ قياس الأصل اللفظي بالأصول العملية من حيث جريانها في الشبهات المصداقية ]
قوله : وأمّا قياس الأصل اللفظي بالأصول العملية فيبطله أنّ حجّية الأصل العملي في مورد الشبهة المصداقية . . . الخ « 1 » .
هذا القياس غريب ، فأين العموم في الأصل العملي ، وأين الخاص الذي في قباله كي يكون إجراء أصالة البراءة في مورد الشبهة الموضوعية من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية . وشيخنا قدّس سرّه قد ذكر هذا القياس في الأدلّة العقلية في المسألة الرابعة ، أعني مسألة الشبهة التحريمية المصداقية حسبما نقله عنه المرحوم الشيخ محمّد علي فقال : بقي الجواب عن سؤال الفرق بين الأصول اللفظية والأصول العملية ، وأنّه كيف صحّ التمسّك بالأصول العملية في الشبهات الموضوعية ولم يصحّ التمسّك بالأصول اللفظية فيها ، ولعمري أنّ الفرق بينهما في غاية الوضوح ، فإنّ الأصول اللفظية الخ « 2 » . لكنّه لم يوضّح أصل الشبهة وأين هو الخاصّ الذي يكون في قبال العام .
نعم إنّ محرّر هذا الكتاب قد حرّره عنه قدّس سرّه في الجزء الثاني في مسألة الشبهة التحريمية عن إجمال النصّ ، فجعل مثل النهي عن الغناء بمنزلة قوله لا تكرم الفسّاق من العلماء ، وجعل مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال » « 3 » بمنزلة قولك أكرم كلّ عالم ، فيكون الخارج المتيقّن عن عموم قوله « كلّ شيء لك حلال » هو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 323 .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 396 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 ( مع اختلاف يسير ) .