تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

[ مبحث الضد ]

[ الكلام في الضد العام بمعنى الترك ]

قوله : أما المقام الأول فربما يدعى فيه أن الأمر بالشيء عين النهي عن ضده . . . إلخ « 1 » . الذي ينبغي في المقام أوّلا هو تذكر ما مضى « 2 » من أن الوجوب هل هو مركب من طلب وجود الشيء مع المنع عن تركه ، أو أنه عبارة عن نفس الطلب البسيط .

[ ابتناء المسألة على المختار في تفسير الأمر والفرق بينه وبين النهي ]

ثم بعد هذا يتذكر النزاع الآتي « 3 » في أن النهي هل هو من مقولة الطلب أو أنه عبارة عن المنع والزجر عمّا تعلق به فعلا كان أو تركا . وعلى تقدير كونه من مقولة الطلب هل الفرق بينه وبين الأمر بالمتعلق ، بأن يكون متعلق الطلب في الأمر هو إيجاد المتعلق وفي النهي هو ترك المتعلق ، أو أن الفرق بينهما في حدّ أنفسهما مع وحدة المتعلق بأن يكون المتعلق فيهما واحدا وإنما الاختلاف واقع بينهما ، فالأمر عبارة عن نفس طلب إيجاد المتعلق والنهي عبارة عن طلب ترك المتعلق ؟ أقوال أو وجوه ثلاثة في الفرق بين الأمر والنهي ، فلو لاحظنا الوجهين في تفسير الأمر وأنه هل هو بسيط أو مركب يحصل لنا وجوه ستة ، بعضها صحيح يمكن القول به وبعضها باطل لا يمكن القول به ونحن إذا دخلنا في هذه المسألة أعني مسألة اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 6 . ( 2 ) في المجلّد الأول من هذا الكتاب ، صفحة : 349 وما بعدها . ( 3 ) راجع المجلّد الرابع من هذا الكتاب ، الصفحة : 3 - 4 .