هذا خلاف مسلكه قدّس سرّه « 1 » من الحكم بفساد العبادة حتى على القول بالجواز إلّا في مورد الجهل والنسيان ونحوهما ، ولعل ذلك مجاراة منه قدّس سرّه على مشرب القوم من أنه بناء على الجواز يكون العمل صحيحا .
قوله : فالثمرة تظهر في خصوص هذا الفرض فقط « 2 » .
يمكن المناقشة في ظهور الثمرة في ذلك ، لا من جهة ما يأتي من أن الفرد المحرم يكون خارجا عن حيّز الأمر ، لما سيأتي « 3 » إن شاء اللّه من أنه لا وجه للحكم بخروجه على القول بالجواز ، بل من جهة أن عبادية المقدمة غير ناشئة عن أمرها الغيري كما تقدم منه قدّس سرّه « 4 » ، وحينئذ لا يكون لوجوبها الغيري أثر ، وإنما الأثر لذلك الأمر النفسي الذي أوجب كونها عبادة ، فان صححنا اجتماعه مع التحريم صحت المقدمة العبادية على ما تقدم ، وإلّا بأن قلنا بالامتناع فسدت عبادية المقدمة ، من دون فرق في ذلك بين القول بوجوبها الغيري وعدمه . ولعل ما في الكفاية « 5 » من الاشكال ثالثا ناظر إلى ذلك .
قوله : ولكن التحقيق أن المقدمة إذا كانت على قسمين محرم وغير محرم ، فلا محالة يترشح الأمر الغيري من الواجب إلى خصوص المقدمة غير المحرمة . . . إلخ « 6 » .
وبنحو ذلك صرح في الكفاية بقوله : وثانيا . . . إلخ « 7 » . ولم أتوفق
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 180 - 181 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 359 .
( 3 ) في الحاشية اللاحقة .
( 4 ) أجود التقريرات 1 : 255 .
( 5 ) كفاية الأصول : 125 [ وهو الإشكال الثاني في الطبعات الجديدة ] .
( 6 ) أجود التقريرات 1 : 359 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 7 ) كفاية الأصول : 125 [ وقد حذف هذا الاشكال من النسخ المصححة كما أشير إليه في الهامش ] .