تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بالحرمة المعلّقة على عصيان الأهم الذي هو نفس وجوبها ، من دون فرق بين قول صاحب الفصول وقول غيره ، نعم على قول صاحب الفصول لا يقع تزاحم بين وجوب المقدمة وحرمتها ، إذ لا يكون مركبهما واحدا وهكذا الحال لو كان التزاحم واقعا بين حرمتها ووجوب ذيها بناء على كون الايصال دخيلا في كونها مقدمة ، إذ لا تزاحم بين الحكمين حينئذ ، نعم لو كان دخيلا في اتصافها بالوجوب دون اتصافها بالمقدمية وقع التزاحم بينهما . بل يمكن أن يقال : إن ما التزم به صاحب الفصول « 1 » من أن المقدمة إذا لم يؤت بالواجب بعدها تبقى على حالها من الإباحة أو الحرمة ، هو عين الالتزام بترتب حكمها الذي هو الإباحة أو الحرمة على عصيان الأمر بذيها ، فلاحظ .

[ التعرض لبعض كلمات المحقق النائيني والآخوند قدّس سرّهما في ثمرة البحث عن وجوب المقدمة ]

قوله : فان كانت المقدمات محرمة بأجمعها فلا محالة يقع التزاحم بين حرمة المقدمة ووجوب ذي المقدمة ، فلا بد من رفع اليد عن أحدهما . . . إلخ « 2 » . فإن كان ذلك التزاحم دائميا كان آمريا ، وإن كان اتفاقيا كان مأموريا ولكل حكمه . قوله : وإن كان بعضها محرمة دون الأخرى ، فان كانت المقدمة توصلية فلا محالة يسقط الغرض باتيانها ، قلنا بوجوب المقدمة أو لا . . . إلخ « 3 » . يمكن أن يقال : إن الغرض هو أنها على القول بالوجوب تكون من باب الاجتماع بخلاف القول بعدم الوجوب ، وكون المقدمة توصلية تسقط بالمحرم لا ينافي هذه الثمرة . نعم لا أثر عملي إلّا على تقدير الاتيان بها
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 81 . ( 2 و 3 ) أجود التقريرات 1 : 358 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .