بداعي الأمر ليترتب الثواب مع كونه مستحقا للعقاب ، إلّا إذا قلنا بأنه على الجواز لا يمكن التقرب كما هو المختار .
قوله : فان بنينا على كفاية الجهة في صحة العبادة وإن لم تكن مأمورا بها بل كانت محرمة لصحت المقدمة أيضا . . . إلخ « 1 » .
لم أعرف الوجه في كفاية الجهة في صحة العبادة مع فرض كونها مجمعا للحكمين ، إلا على القول بالجواز فتكون الصحة متفرعة عليه ، لكن ظاهر العبارة بل صريحها هو الحكم بالصحة على تقدير القول بالامتناع .
اللّهم إلّا أن يقال : إن المراد مجرد الفرض ، بمعنى أنا لو اكتفينا في صحة العبادة بقصد الجهة حتى لو كان الفعل محرما لم يكن فيما نحن فيه أثر لوجوب المقدمة ولا لمسألة الاجتماع ، وكان الحال في ذلك هو بعينه فيما لو كانت المقدمة توصلية ، ويكون هذا الفرض من مجرد الجدل الذي لا واقعية لما فرض فيه .
وينبغي أن يعلم أن هذه الجملة المتضمنة لتصحيح العبادة بالملاك والجهة غير موجودة في تحرير المرحوم الشيخ محمد علي قدّس سرّه ، وإنما هي موجودة في هذا التحرير الذي هو تحرير عن الدورة المتأخرة عن الدورة التي كتب عنها المرحوم الشيخ محمد علي . نعم إن ما حررته عنه قدّس سرّه في هذه الدورة الأخيرة مشتمل على نحو ما اشتمل عليه هذا التحرير ، ولكن لا تصريح فيه بالصحة حتى مع كونها محرمة كما اشتمل عليه هذا التحرير ، وهذا نص ما حررته عنه قدّس سرّه : وإن قلنا بالامتناع فان قلنا بكفاية الجهة والملاك في صحة العبادة صحت المقدمة المذكورة ، سواء قلنا بالوجوب أو لم نقل ، انتهى .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 358 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .