ولا يخفى أنّ هذا الإشكال هو عين الإشكال الذي أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه متنا وهامشا على صاحب الفصول قدّس سرّه ، وذلك قوله : ثم إنّه لا شهادة على الاعتبار « 1 » . وسيأتي إن شاء اللّه « 2 » توضيح الجواب عنه ، وقد مر في محلّه « 3 » أيضا الجواب عنه ، فراجع وتأمل .
قوله : فانّ وجوب المقدمة لكونه في مرتبة وجوب ذيها يقتضي وضع تقدير الإطاعة وهدم تقدير المعصية . . . الخ « 4 » .
توضيحه هو ما تكرر في كلامه قدّس سرّه من أنّ وجوب المقدمة ليس وجوبا استقلاليا وإنّما هو وجوب آلي وطريقي . وبعبارة أخرى هو وجوب متحد بنحو من الاعتبار مع وجوب ذي المقدمة ، حيث إنّ كلّا منهما إنّما هو في صراط تحصيل ذي المقدمة . فوجوب المقدمة وإن كان في حد نفسه حافظا لها ومانعا وهادما لعدمها ، إلّا أنّه باعتبار اتحاده مع وجوب ذي المقدمة في كونه واقعا في طريق تحصيل ذي المقدمة يكون بهذا الاعتبار حافظا لوجود ذي المقدمة وهادما لعدمه ، فهو بهذا الاعتبار واقع في مرتبة وجوب ذي المقدمة وإن كان هو معلولا له . ومعنى كونه في مرتبة وجوب ذي المقدمة أنّ كلا منهما يكون في مرتبة العلة لوجود ذي المقدمة ، لأنّ كلا منهما واقع في مرتبة حفظه وهادم لعدمه ، وحينئذ فمن الغريب بعد أن تكثر تكرار ذلك في كلامه قدّس سرّه أن يوجّه إليه المحشي ما في حاشية 2 صفحة 321 « 5 » من أنّ الأمر لا يحفظ إلّا متعلقه ولا يهدم إلّا عدمه ، فراجع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 120 .
( 2 ) في الحاشية الآتية .
( 3 ) راجع الصفحة : 67 وما بعدها .
( 4 ) أجود التقريرات 2 : 111 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 5 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 107 .