أما ما ذكره في الحاشية 1 صفحة 322 « 1 » مما يتعلق بالإهمال الواقعي فقد تقدم الجواب عنه فيما تقدم من مقدمات الترتب « 2 » فراجع ، وأمّا ما في الحاشية الثانية من الصفحة المذكورة من الإشكال بلزوم ترك الواجب النفسي من غير عذر ، وكون وجوب الواجب النفسي مشروطا بوجوده . . .
إلخ « 3 » ، فانّ المحشي وإن وجّهه على القول بكون الوجوب الغيري مشروطا بالإيصال ، إلّا أنّه في بحث المقدمة الموصلة « 4 » وجّهه على مسلك شيخنا قدّس سرّه من الترتب في هذا المقام ، وحينئذ يكون هذا الإشكال راجعا إلى ما في الكفاية وحاشية المصنف عليها ، وذلك فيما تقدم في بحث المقدمة الموصلة من الإشكال على الفصول ، وذلك قوله : ثم إنّه لا شهادة على الاعتبار في صحة منع المولى عن مقدماته بأنحائها ، إلّا فيما إذا رتب الواجب عليه . . . الخ « 5 » .
وتطبيق ذلك فيما نحن فيه أن يقال : إنّه لو كانت حرمة المقدمة في مثل سلوك الأرض المغصوبة المنحصر فيها السلوك إلى إنقاذ الغريق مشروطة بعدم الإنقاذ ، وكان جوازها مشروطا بالإنقاذ ، لزم منه جواز ترك الواجب من دون عذر ، وعدم استحقاق العقاب على مخالفته ، لأنّه بتركه تحرم مقدمته فيكون غير مقدور ، ويكون العقاب على تركه عقابا على غير المقدور . وأيضا فانّه لو كان جوازها متوقفا على فعل ذيها لكان وجوبه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 108 .
( 2 ) وهي المقدمة الرابعة وقد تقدمت حواشي المصنف قدّس سرّه عليها في الصفحة : 342 وما بعدها ، كما أنه قدّس سرّه علّق على حواشي المحقق الخوئي قدّس سرّه في الصفحة : 363 وما بعدها .
( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 109 ( نقل بالمضمون ) .
( 4 ) أجود التقريرات ( الهامش ) : 352 - 353 .
( 5 ) كفاية الأصول : 120 .