خصوص الذات التي تكون توأما مع التوصل كما ربما يحتمله ما عن صاحب الحاشية « 1 » .
وحينئذ فلا بدّ في الجواب عن المطالبة بالدليل على أخذ التعقب شرطا ، بما تقدم « 2 » من أنّه بعد إبطال هذه الوجوه لا بد من دفع ذلك الاستبشاع الذوقي ، بالالتزام بالترتب وإن أدى إلى أخذ عنوان التعقب شرطا . نعم لا بد من إثبات إمكان الترتب في المقام ودفع إشكال لزوم اجتماع الحكمين بما تقدم « 3 » ويأتي « 4 » من كون الوجوب الغيري للمقدمة واقعا في مرتبة وجوب ذيها ، وأنّه لا تدافع بين ذلك الوجوب الغيري والحرمة المعلّقة على عصيان ذي المقدمة ، لكون الأول هادما لموضوع الثاني .
ومن الواضح أنّ هذا المطلب - أعني إثبات عدم التدافع بين الحكمين - لا دخل له بالإشكال المذكور أعني لزوم أخذ التعقب شرطا من دون دليل ، فانّ هذا الإشكال إنّما يتجه بعد الفراغ عن إمكان الترتب ، وليس مرجعه إلى مجرد المطالبة بالدليل . فينبغي أن يكون جوابه مقصورا على إقامة الدليل عليه ، وهو منحصر بما عرفته من ضرورة الالتجاء إليه في الخروج عن ذلك الاستبشاع ، فلاحظ وتأمل .
ومن ذلك يظهر لك التأمّل فيما تضمنته الحاشية الثانية على ص 322 « 5 » من الاكتفاء في دفع هذا الإشكال بمجرد إمكان الترتب ، وأنّ الالتزام
هامش
( 1 ) وقد نقله المصنف قدّس سرّه في الصفحة : 71 وما بعدها .
( 2 ) في الصفحة : 434 - 435 .
( 3 ) في الصفحة : 66 - 67 .
( 4 ) في الصفحة : 441 وما بعدها .
( 5 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 109 .